من الجرائم الخطيرة التي تهدد كيان أي مجتمع هي جريمة المقامرة والقمار بحسب التراث العربي هو كل لعب بين متنافسين على مال يجمع  منهم و يوزع على الفائز منهم و يحرم الخاسر و محرم في الإسلام بكل أنواعه لقول الله تعالى في القران الكريم (  يا أيها الذين امنوا إنما الخمر و ألميسر و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون  ) و  تحظر العديد من الدول لعب القمار بمختلف إشكاله و يرجع ذلك لأسباب أخلاقية أو دينية أو اجتماعية أو حتى اقتصادية و هناك عدة صور و أنواع للقمار منها لعب الورق و النرد و اشتراط اللاعبين ان يدفع الخاسر  للفائز مبلغا من المال كلفة اللعب و ما يتصل من نفقات و اليانصيب و المراهنة التي تجري بين طرفين بحيث يدفع احدهما للأخر مبلغا من المال أو أي شيء أخر ان فاز فريق معين على فريق أخر و العاب المائدة في الفنادق أو المقاهي مثل العاب الروليت و البوكر و التي تلعب على المائدة و تدار من قبل شخص أو اكثر و الألعاب الالكترونية و  للقمار إضرار اجتماعية و اقتصادية على المجتمع إذ ينشا عنها طبقة عاطلة تسعى لكسب المال من الناس بطرق سهلة و نشر العداوة و البغضاء بين المتنافسين و قد عاقب المشرع العراقي على جريمة القمار في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل حيث نصت المادة 389 على : (1  . يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علىالمحل.بغرامة لا تزيد على 225000 إلف دينار عراقي أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من فتح أو أدار محلا لألعاب القمار و أعده لدخول الناس و كذلك من نظم ألعابا من هذا القبيل في محل عام أو محل مفتوح للجمهور أو في محل أو منزل اعد لهذا الغرض ، 2 .يعاقب بالعقوبة ذاتها صيارفة المحل. 3 . و يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر أو بالغرامة من وجد يلعب القمار في المحلات المذكورة في الفقرة (1  ) ، 4 _ تضبط النقود و الأدوات التي استعملت في اللعب و يحكم بمصادرتها ،  5 _ و للمحكمة ان تحكم أيضا بإغلاق المحل لمدة لا تزيد على سنة ، ان الحكمة من تجريم القمار هو الحد من صيرورة القمار نشاطا منظما و معدا له مكان يجمع شمل المقامرين حتى لا يصبح هؤلاء أثرياء على حساب دمار غيرهم أو مدمرين لإثراء غيرهم و الجريمة لا يتصور فيها الشروع لانها إما ان تقع فتكون كاملة و إما ان لا تقع أصلا و الجاني في هذه الجريمة هو المقامر الذي يقوم بإعداد محل أو دار للممارسة لعب القمار إمام الجمهور أو الاشتراك بتنظيم الألعاب بأي صفة أو في الإشراف عليه أو في إعداد وسائله و  ان يكون هذا المكان معد لاستقبال الجمهور و  عاقب أيضا بالعقوبة ذاتها صيارفة المحل و قد يكون المحل تم تخصيصه لغرض أخر كمقهى أو مطعم أو فندق و لكن تم استغلال قاعه منه لممارسة لعب القمار و نجد من الضروري تدخل المشرع العراقي في تعديل المادة 389من قانون العقوبات و تشديد العقوبة لمرتكبي هذه الجريمة الخطرة .