واع / بغداد / ع .ن

بدأت الكتل والأحزاب السياسية العراقية حواراتها مبكراً من أجل تشكيل تحالفات سياسية وانتخابية، لخوض انتخابات مجالس المحافظات، المقرر إجراؤها في نيسان المقبل.

 في وقت بدأت الأحزاب مساعيها لكسب شخصيات جديدة “غير محترقة”، كما يصفها مراقبون، للانضمام إلى لوائحها. وجرت العادة أن تكون هذه الشخصيات أكاديمية وقبلية بارزة في المدن والبلدات.

مع العلم أن انتخابات مجالس المحافظات ستكون الرابعة من نوعها منذ الغزو الأميركي ــ البريطاني عام 2003 للعراق، وذلك بعد تعديلات واسعة على قانون المجالس وصلاحياتها. وتسعى مختلف الأحزاب للسيطرة على الحكومات المحلية في المحافظات، وذلك بعد إعطائها صلاحيات واسعة، خصوصاً في ما يتعلق بالمشاريع الاستثمارية وصرف الأموال المخصصة ضمن موازنات العراق السنوية المخصصة للمحافظات، عدا عن عودة تفعيل مشروع “البترودولار”، المتعلق بمنح نسبة من عائدات بيع النفط للمحافظات النفطية، على أن تكون تحت تصرف الحكومات المحلية لمشاريع التنمية والإعمار.

اكد  نواب وأعضاء أحزاب وقادة كتل، في تصريحات تابعتها ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) عن بدء اللقاءات والحوارات بشكل وصفوه بأنه “أولي وجس نبض” بين مختلف القوى السياسية حول إمكانية تشكيل تحالفات في انتخابات مجالس المحافظات، إلا أنهم أقروا بأن ارتدادات ما جرى في الانتخابات البرلمانية العام الماضي ونكث بعض القوى بوعودها وانسحاب أخرى أو اكتشاف خطأ بعض التحالف يلقي بظلاله على تلك اللقاءات.

تقابل ذلك تحذيرات لكتل سياسية من إعادة إنتاج الخطاب الطائفي داخل المحافظات، من أجل الحصول على أصوات المواطنين في بعض المحافظات المختلطة دينياً أو قومياً، تحت مسميات مثل “الدفاع عن المكون” و”الحفاظ على المذهب” و”انتزاع الحقوق”، وهي شعارات عرفها الشارع العراقي منذ عام 2003 ولم يحقق منها غير الخراب.

ارتدادات تحالفات انتخابات البرلمان العام الماضي تلقي بظلالها على تحالفات المجالس

و ذكر القيادي في تحالف القرار العراقي، أثيل النجيفي، أن “مفاوضات الكتل والأحزاب السياسية العراقية بشأن تشكيل تحالفات سياسية وانتخابية، لخوض انتخابات مجالس المحافظات، انطلقت فعلياً على أرض الواقع”.

واكد في تصريح له  أنه “ما زال الوقت مبكراً لتحديد التحالفات، فالمفاوضات قائمة ولم تنته لنعلن عنها، لهذا يصعب التصريح بشأنها”.

وأضاف أنه “بالتأكيد التحديات في كل محافظة تختلف عن الأخرى”، لافتاً إلى أنه “حسب التحديات الموجودة في كل محافظة ستكون التحالفات فيها”.

من جانبه، أكد القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، أن “أغلب القوى السياسية بدأت بالتحرك سريعاً بخصوص تشكيل تحالفات انتخابية وسياسية لخوض انتخابات مجالس المحافظات”.

وأضاف أن “سبب ذلك الحراك المبكر جداً هو أن مجالس المحافظات مهمة، ما يمنح دوراً للأحزاب والكتل في الهيمنة والسيطرة في العمل والتنفيذ والمشاريع، وهذا ما يبحث عنه الجميع، خصوصاً أنه يزيد من الرصيد الانتخابي في المرحلة المقبلة”.