واع / بغداد / حوار داود سلمان الساعدي – فاضل عبد الحسين الفريجي

التصوير التلفزيوني صباح الزبيدي

 

الشركة العامة للتمور العراقية من الشركات المهمة في وزارة الصناعة وهي شركة مساهمة مختلطة تأسست عام 1989 والتأسيس الفعلي لها قبل خمسة وثمانون عاما حيث كانت تسمى جمعية التمور العراقية بعدها أصبحت مصلحة التمور العراقية بعدها هيئة التمور العراقية واخرها الشركة العامة لتصنيع التمور العراقية قطاع مختلط وبدأت بالإنتاج الفعلي والتطوير.

( وكالة انباء الاعلام العراقي/ واع )  زارت مقر الشركة والتقت باعضاء مجلس الإدارة ومستشارالشركة ومدير عام سابق في الهيئة العامة  للتمور العراقية الملغاة الدكتور كامل مخلف الدليمي وتم التباحث حول أمور الشركة والمشاكل التي تعاني منها حيث توجهنا الى رئيس مجلس إدارة الشركة الأستاذ رعد البدري وهو من الشخصيات المهذبة والمحترمة والذي استقبل كادر الوكالة بالترحيب وقال نتمنى ان نطرح همومنا ومشاكلنا على الحكومة ووزارة الصناعة لتذليل الصعوبات التي تواجه  الشركة حيث وجهنا السؤال لرئيس مجلس الإدارة وكان الحوار التالي :

v  س: ماذا حققت الشركة في زيادة الإنتاج وتطوير نوعية التمور المصنعة محليا .

ج : كانت الشركة تدير الوارادات الاقتصادية  للعراق بعد انتاج النفط وكان العراق المصدر الأول  للتمور في العالم لفترات طويلة منذ عام 1980 تم تخفيض الإنتاج بسبب الحرب العراقية الإيرانية لان محافظة البصرة كانت اكبر مصدر للعالم من ناحية التمور العراقية علما ان البصرة كانت خسارتها كبيرة فقد خسرت 10 مليون نخلة عراقية كلفت الاقتصاد العراقي خسارة باهضة الثمن وخسائر بشرية كانت خسارة الزرع والبشر بسبب الحروب التي حدثت بين الدولتين الجارتين بسبب سياسيات الدكتاتور صدام .و بعد سقوط النظام بداءت زيادة الإنتاج في الشركة وهي غير مسؤولة عن تردي الإنتاج في الفترة الماضية وشكلت الهيئة العامة للنخيل وأوكلت اليها مهمة قطاع النخيل من قبل وزارة الزراعة وانشاء مشاريع لحماية أصول النخيل في العراق ويوجد في العراق (629) نوع من التمور وهذا رقم عالمي وجميع هذه الاصناف موجودة في العراق .

واضاف تمكنا من انشاء 30 مشروع للنخيل موزعة في  15 محافظة وتمكنا من  جمع  400 صنف من التمور وأكثرها في المحطات التالية التابعة لهيئة التمور بالإضافة الى مشاريع الزراعة النسيجية التي تدخل العراق لأول مرة وكانت التجربة ناجحة في جميع الأجواء العراقية .

 

v  س: ماهي مساهمة الشركة العامة للتمور العراقية في زيادة الإنتاج في الوقت الحاضر

ج: تم بعون الله فتح معمل حديث في محافظة بابل ناحية الطهمازية وتم تحديثه بالتعاون مع احدى دول الجوار للعراق مقابل ثمن مادي .

وكذلك تم افتتاح معمل في ناحية الهارثة وتم نصب المكائن والمعدات وبداء التشغيل التجريبي بنجاح لكن نعاني من السيولة المادية لان الكلفة  للمشروع كبيرة جدا ونحتاج الى مستثمر كبير لإدارة هذا المشروع ونحتاج ايادي عاملة حوال (100) عامل وهو يساهم في توفير العمل للمناطق المجاورة وندعوا وزارة الزراعة من خلال الاعلام ووكالتكم مد يد العون لهذا المشروع الكبير وهيئة الاستثمار والمصرف الزراعي حيث يقوم هذا المعمل المتكامل الان بإنتاج مادة الدبس ولدينا خطة لاستغلال مخلفات النخيل لصناعة الفحم والملائم للبيئة ويستخدم للحرارة العالية كذلك استخدام مادة النوى المستخرجة من التمور ويمكن استخدامها في صناعات كثيرة ولتصفية المياه ولدينا معمل لصناعة القهوة في العطيفية وان شاء الله يفتح خلال الشهر القادم باحتفالية خاصة ولدينا خطة لإنتاج احدى أنواع الادوية من التمور كذلك انتاج مادة السكر وهي قديمة انتجت عام 1970 علما ان بعض الدول الخليجية تنتج مادة السكر السائل .

v  س: ماهي الرؤية المستقبلية لزراعة النخيل في العراق .

 ج: النخيل في العراق يعتبر ثروة وطنية كبيرة ونتأسى بقول رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام “اكرموا عمتكم النخلة ….. بيت بلا تمر اهله جياع “.

فالعراق ارض خصبة ومباركة لزراعة النخيل والرقعة الزراعية للعراق (48)مليون دونم المستغل منها (12)مليون دونم والباقي فارغة ،فالهيئة العامة للنخيل كانت احدى مشاريعها زراعة المناطق الصحراوية في جميع انحاء العراق وتم انشاء مشروع بحر النجف  ومشروع بادية السماوة ومشروع في قضاء الزبير ومشروع في محافظة الانبار ومشروع في محافظة الموصل المحلاوية لكن للأسف الشديد والكلام موجه للسيد وزير الزراعة الحالي الذي يحمل رؤية كبيرة في دعم العملية الزراعية من المهنيين تم الغاء الهيئة العامة للنخيل للأسباب شخصية وهذا ينعكس سلبا على عملية الإنتاج كذلك ادعوا اللجنة الزراعية في مجلس النواب العراقي لمعالجة هذا الموضوع المهم الذي يلقي بظلاله على العملية الزراعية وإنتاج النخيل في العراق .

v  س :كيف توقف الدعم الحكومي ولماذا ؟؟

ج: عام 2003 أوقفت الدولة كل الدعم المقدم   للشركة مما انعكس  سلبا على واقع صناعة التمور في العراق مما جعل المزارعين يهملون بساتينهم بسبب قلة الدعم وتدني الأسعار حيث وصل سعر الطن الى أسعار متدنية لا تسد تكاليف انتاج تمور رديئة بسبب قلة الأسعار وهذا أثر على واقع الشركة واستهدف الأسواق الخارجية .

وفي نفس الوقت دخلت الدول المجاورة مثل ايران والسعودية والامارات في زيادة انتاج التمور وتسويقها الى الدول العالمية واصبح المنتج العراقي لاينافس لا من حيث التعبئة والتغليف …

بعدها الشركة فكرت في انشاء مزارع نموذجية وفق التخصيصات الحديثة في زراعة النخيل مع اختيار أصناف تجارية مطلوبة لدى المستهلك الخارجي وقامت بشراء أراضي زراعية بحدود (600)  دونم من الأراضي الزراعية وحاليا قيد الإجراءات في مختلف المحافظات  وسيتم على أراضي زراعية لغرض انتاج بساتين زراعية خاصة  للنخيل وبهذه العملية ستكون الشركة لها مردودات كبيرة في انتاج النخيل بحيث لانعتمد على الفلاح في انتاج التمور وزيادة الإنتاج الفعلي  للشركة ونحن في مرحلة التأسيس وتشجيع الزراعة النسيجية في العراق .

الإنتاج الثاني والانجاز قد وضعت خطة الشركة للاستثمار التمور الدرجة الثانية والدرجة الثالثة للصناعات التحويلية مثل انتاج الدبس عجينة التمر – السكر السائل . ولهذا سيتم استمرار صناعات تكنولوجيا حديثة لغرض زيادة الإنتاج وتحسين نوعية صناعة التمور .

نوجه دعوة من خلال وسائل الاعلام دعوة لجميع المستثمرين لزيارة الشركة للاطلاع على الإنتاج الفعلي للشركة والمساهمة الفاعلة في الاستثمار في القطاع الزراعي والانتاجي المهم .

 

v  س:  هل لديكم خطة للتصدير التمور العراقية لخارج العراق

ج: كانت في السابق سياقات كاملة لعمليات التصدير وفق الضوابط  لكن بعد سقوط النظام أصبحت فوضى عارمة في التصدير لمن هب ودب وتعرض بعض التجار الى عمليات النصب والاحتيال من قبل التجار الاسيويين واعطائهم صكوك بدون رصيد مما عرض الشركة الى إيقاف عمليات التصدير وفق الضوابط المعمولة  بها في الشركة ولدينا النية في فتح معارض تجارية في اليابان وبعض الدول الخليجية والعربية بالاتفاق مع المعارض العراقية ولدينا طلب كبير لتصدير التمور الى اليابان والقادم احسن ان شاء الله  وكل الاتفاقيات تكون من قبل الشركة ليس من التجار .

 

v  س : هل سيتم التعاقد مع الوزرات والدوائر لبيع التمور بأسعار مناسبة ودعم المنتوج الزراعي .

ج: لدينا عقد سابق مع وزارة الصحة لتجهيز المستشفيات بمادة التمور الجيدة ذات المواصفات العالية . وهناك اشكلات مع المجهز علما انه يجهز الوزارة بأسعار متدنية ولدينا انتاج راقي وتمور درجة أولى نتمنى من وزارة الصحة تفعيل عقد التمور والاستناد الى الامر الديواني الصادر من الأمانة العامة لمجلس الوزراء المرقم 5770 في 20/2/2011 الذي عمم الى جميع الوزرات بالتعاون مع الشركة العامة لتصنيع التمور العراقية .

v  س: ماهي المشاكل والمعاناة التي تعاني منها الشركة في دعم وصناعة التمور في العراق

 ج: نتمنى تعاون بعض الوزارات معنا وخاصة وزارة الدفاع وهيئة الحشد الشعبي ووزارة الصحة لشراء إنتاج التمور العراقية العالية الجودة وهذا معمول به في السابق كان الجيش يعتمد على التمور لاحتوائه على جميع الفيتامينات كذلك وزارة الصحة لإطعام المرضى كذلك نتمنى من امانة بغداد تخصيص الأراضي الخاصة للشركة لإقامة معارض التسوق وقد أبدت الشركة العامة لصناعة التمور استعدادها لانتاج علب متميزة من التمور العراقية المحشوة بالجوز لغرض تقديمها للوفود التي تزور العراق وكذلك الموفدين العراقيين في مختلف دول العالم والتعاون مع الشركة لدعم وتشجيع المنتوج العراقي وقد اوصت هيئة المستشارين مكتب رئيس الوزراء بالامر الديواني رقم 31 لسنة 2011 بالامور التالية للاطلاع الراي العام عليها لدعم صناعة التمور في العراق

1-  دعم الشركة لتشجيع وصناعة التمور العراقية

2-   تأهيل الخطوط الإنتاجية وتوسيعها

3-  تهيئة مستلزمات تسويق التمور وتوزيعها على أصحاب البساتين

4-  تشجيع أصحاب المعامل الكبيرة والمستثمرين لأخذ القروض من المبادرة الزراعية من صندوق دعم الصناعات التحويلية

5-  قيام وزارة التجارة بفتح اجازات التصدير

6-  تشجيع المهندسين الزراعيين على إقامة مشاريع زراعية ومنحهم الأرض والقروض من المبادرة الزراعية

7-  ادخال التمور العراقية بالاتفاقيات الدولية والتجارية والسلع التصديرية ويفضل إعطاء الأولوية لها

8-  مخاطبة وزارة التجارة لغرض تصدير التمور العراقية مباشرة الى الهند وباكستان والدول الأخرى

9-  تشجيع وتشكيل جمعيات لمصدري التمور ووضع حوافز لمصدري ومنتجي التمور وحوافز لأعضائها في مجال تصدير التمور .

10-                   إيجاد منافذ تسويقية للتمور المصنعة والمعبآت والمكبوسة كادخالها في التغذية المدرسية وتغذية القوات المسلحة والخطوط الجوية العراقية والمستشفيات في وزارة الصحة ومكاتب السادة المسؤلين .

11-                   قيام الشركة بالمشاركة في المعارض العربية والعالمية والتعريف لصناعة التمور .

12-                   تعاون الشركة مع وزارة الزراعة ووزارة التجارة لإرسال نماذج من التمور للمختبرات العالمية لرفع الشبهات عن صناعة التمور في العراق وقطع دابر الاشاعات بإصابتها بالاشعاع.

13-                    دعم وانشاء مراكز متطورة ومحلية لتسويق التمور المصنعة بشكل حضاري لعرضها بطرق مناسبة من خلال المعارض في جميع انحاء العراق .