واع/ بغداد/ ماجد محمد لعيبي

احتشد آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، اليوم الجمعة، للمطالبة بتنحي النخبة السياسية في حدث من المتوقع أن يصبح أكبر يوم للمظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة منذ سقوط النظام السابق 2003.

وفي الأيام الأخيرة، تسارعت وتيرة الاحتجاجات التي راح ضحيتها 250 شخصا على مدار الشهر الماضي، إذ اجتذبت حشودا ضخمة من مختلف الطوائف والأعراق في العراق لرفض الأحزاب السياسية التي تتولى السلطة منذ عام 2003.

ونصب الآلاف خياما في ساحة التحرير، وانضم إليهم آلاف آخرون خلال اليوم، كما أقام المحتجون نقاط تفتيش في الشوارع المؤدية إلى ساحة التحرير ومحيطها، لإعادة توجيه حركة المرور.

وقالت مصادر في الشرطة والمستشفيات, إن أكثر من 50 شخصا أصيبوا خلال الليل وصباح الجمعة.

من جهة أخرى، كشفت منظمة العفو الدولية، أمس الخميس، أن قوات الأمن تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع “لم تعرف من قبل” من طراز عسكري أقوى عشرة أمثال من القنابل العادية تسببت بإصابات قاتلة.

فيما طالبت لجنة حقوق الإنسان النيابية، الحكومة العراقية بالايقاف الفوري لاستخدام الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين لعدم كفاءة القوات الامنية العراقية على الاستخدام الصحيح والمعمول به دوليا لتفريق المتظاهرين، وبسبب استخدامها بطريقة كوجهة كضربات مباشرة الى منطقتي الرأس والصدر.

وبينت اللجنة النيابية في بيان, انها بصدد اعداد تقرير مفصل عن كل الحوادث الاجرامية والانتهاكات التي تسببت بمقتل اكثر من ٢٥٠ مواطنا اضافة الى كشف عن القناصين، وعن هوية الجهات التي دعمت اعمال العنف.

واشارت اللجنة الى ان وجود اكثر من ١٠ الاف جريح دلالة على وجود انتهاك جسيم في حقوق الانسان، منوهة الى دفاعها عن حق المتظاهرين في التظاهر السلمي وانها لا تنسى دور القوات الامنية الذين هم الاخرين يدافعون عن امنكم وعن الممتلكات العامة والخاصة للبلد.

ت/م.م