واع/ بغداد/متابعة

فيما تستمر الخلافات حول اختيار بديل لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، تتبقى تسعة أيام فقط من المهلة الدستورية المحددة لتكليف رئيس الجمهورية العراقية، برهم صالح، شخصية تحظى بتوافق سياسي لتولي منصب رئيس الحكومة.

وفي ظل ضبابية المشهد السياسي، ومع تصعيد العنف بمواجهة التظاهرات الشعبية المتواصلة في بغداد والمحافظات الجنوبية، وعدم التوافق بين الكتل على مرشح لقيادة الحكومة للمرحلة المقبلة، تتعقد الأزمة بشكل قد يصعب حلها بمرشح يحظى بتوافق سياسي، وسط عدم تفاؤل من قبل كتل سياسية فاعلة بالمشهد العراقي.

ووفقا لرئيسة كتلة الحزب الديموقراطي الكردستاني، فيان صبري، التي تحدثت في حديث تابعته ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع )، فإن “المشهد السياسي العراقي معقد للغاية، خاصة مع استمرار هدر الدم العراقي، بعد استقالة الحكومة وتصاعد مشهد العنف”، مضيفة: “لا نستطيع التكهن بأي شيء في ظل هذه التداعيات الصعبة، إذ أن الكتل لم تتوصل إلى أي اتفاق بشأن اختيار مرشح لرئاسة الحكومة”.

وأكدت صبري، أن “هناك محاولات واجتماعات للتقريب بين الكتل السياسية للتوافق والخروج بمرشح مرض للجميع حتى يمرر بقبة البرلمان، لكن الكتل والقوى السياسية تحتاج إلى اتفاق على اسم معين يكون قادرا على قيادة المرحلة المقبلة، ولا يوجد حتى الآن اتفاق بشأنه”، مبينة أن “لبعض النواب وبعض الكتل شروط معينة يجب أن تتوافر برئيس الحكومة الجديد، مما يُعقد من إمكانية التوافق”.

وشددت، على أن “التوافق مرحلة مهمة يجب أن تتغلب عليها الكتل السياسية خلال ما تبقى من مهلة دستورية لاختيار البديل لرئيس الحكومة”، مبدية “عدم التفاؤل لتجاوز المرحلة خلال ما تبقى من المهلة الدستورية”.

وحذرت من “خطورة المرحلة المقبلة إذا لم يتم الخروج من الأزمة، وقد تؤول الأمور إلى الحرب أو الفوضى”.

في الأثناء، تسلم رئيس الجمهورية برهم صالح، شروطا جديدة لاختيار رئيس للحكومة، موقعة من 120 نائبا.

وقال النائب عن المكون المسيحي، يونادم كنا، في تصريح صحافي، إن “20 نائبا من كتل مختلفة التقوا صالح، وقدموا له قائمة مذيلة بتواقيع عشرات النواب، تضم شروطا محددة يجب أن تنطبق على رئيس الحكومة المقبل”، مبينا, أن “من أهم تلك الشروط، ألا ينتمي إلى حزب وألا يكون مزدوج الجنسية، وهي شروط تتناغم مع شروط المتظاهرين”.

وأشار كنا، الى أنه “حتى الآن لا يوجد مرشح للمنصب، وإذا لم يتم تقديم مرشح خلال الفترة المتبقية، فإن كتلة سائرون ستتولى ترشيح شخصية منها”.

من جهته، وجه زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، دعوة لرئيس الجمهورية، لإنقاذ العراق”، داعيا إياه إلى “بدء حوار شامل يضم ممثلين عن بعض القوى السياسية التي لم تشارك بالقمع، والتي ناهضت الدكتاتورية السابقة، ومن المتظاهرين السلميين ومن الاتحادات والنقابات المهنية، وذلك للحوار حول مفوضية وقانون الانتخابات، ورئاسة الوزراء، ودور ومهام الحكومة المؤقتة ومحاسبة من تسبب بعمليات القتل الجماعي للمتظاهرين، ليكون الحوار خطوة في طريق إنقاذ البلاد”.

وحذر علاوي، من أن “الأوضاع الحالية تتطلب من رئيس الجمهورية إجراءات سريعة للمساهمة في الخروج من المأزق الحالي، والحفاظ على قراره السيادي ووحدته الوطنية بتصحيح مسار العملية السياسية ومعالجة الانحرافات التي شهدتها طيلة السنوات الماضي”.

وتنتهي المهلة الدستورية المحددة لتكليف رئيس الجمهورية مرشحا جديدا لرئاسة الحكومة، في الـ15 من الشهر الجاري، وفقا لنص الدستور