واع/بغداد/متابعه

من خلال “الغزو التركي” الذي انطلق منذ أيام في شمال سوريا، يلاحظ أن تركيا تضع المناطق التي حررتها القوات الكردية من تنظيم “داعش” الارهابي، نصب أعينها ومركز اهتمامها.

والأربعاء الماضي، بدأت أنقرة هجوما واسعا على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي سوريا، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الهدف من العملية هو تدمير “ممر الإرهاب” على الحدود الجنوبية لتركيا.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عنصرا أساسيا فيها، على معظم الأراضي التي كانت في حوزة “داعش” الارهابي في سوريا، وتحتجز آلاف من مقاتلي التنظيم في السجون وعشرات الآلاف من أسرهم في مخيمات.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني وتمركزه العراق، الذي يقاتل منذ 35 عاما ضد الدولة التركية، كما تنظر أيضا إلى المنطقة، التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب بأنها “تهديد وجودي”.

وإلى حدود الساعة، ما تزال الوحدات الكردية تسيطر على أكبر مساحة من الشمال الشرقي لسوريا، وتمتد مناطق سيطرتها من منبج غربا إلى الطبقة والرقة شرقا، وباتجاه الحدود العراقية وصولا إلى الحسكة والقامشلي في الشمال.

ومنذ بدء “الغزو التركي” يلاحظ أن القوات التركية استهدفت بشكل خاص البلدات والمدن، التي كان تنظيم “داعش” الارهابي يسيطر عليها، مما يعني أن تلك المناطق انتقلت من “إرهاب داعش” إلى العدوان التركي.

وتفيد المعطيات الواردة أن الأهداف التركية استهدفت، خلال الأيام الماضية، بشكل خاص رأس العين وعين العرب وتل أبيض والقامشلي، إضافة إلى قريات حدودية.

وتشير التقارير إلى أن معظم هذه المناطق المستهدفة قدمت فيها الفصائل الكردية جهوداً كبيرة من أجل تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، بدعم من الولايات المتحدة.

وظلت “قسد” حليف الولايات المتحدة في قتال “داعش” بسوريا، وقد خسرت ما يقارب الـ11 ألف مقاتل خلال ذلك الصراع.

وبعد نجاحها في القضاء على مقاتلي داعش وسجن عدد كبير منهم، يواجه الأكراد حاليا خطر “التوغل التركي”، مما يزيد مخاوف عودة “داعش” الإرهابي للظهور على الساحة.

وسبق للمتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، أن حذر من هذا الأمر، بقوله: “هناك المزيد من العمل الذي ينبغي إنجازه لمنع داعش من العودة مجددا، والمحافظة على الإنجازات التي تحققت في هذا الميدان”.

وخلال الهجوم التركي، استغل بالفعل بعض مقاتلي داعش هذه العمليات العسكرية لتنفيذ عمليات إرهابية أو الفرار من السجون.

ودانت جامعة الدول العربية بمشاركة العراق العدوان التركي على الاراضي السورية.

وطالب العراق ممثلاً عنه وزير الخارجية محمد الحكيم، الاسراع بإعادة عضوية سوريا إلى الجامعة العربية.