واع / بغداد / س . ر

سلط تقرير لموقع كاونتر كرنت الأمريكي، اليوم الثلاثاء، الضوء على صفقات التسليح الأميركية لرئيس النظام البائد صدام حسين، مشيرا إلى أن ادارتي ريغان وبوش الاب قدمت لنظام صدام  اسلحة بقيمة  نصف مليار دولار.

وذكر تقرير  نشر في وسائل الاعلام اطلعت عليه ( وكالة انباء الاعلام العراقي /واع) أن “مبيعات الاسلحة الامريكية في الشرق الاوسط كانت لها عواقبها الوخيمة والمستمرة في المنطقة ، منها الحرب الوحشية بين السعودية والإمارات العربية المتحدة في اليمن ، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين عبر غارات جوية باستخدام أسلحة أمريكية ودفع ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة، كما أن الغزو التركي الأخير لسوريا اعتمدت فيه كل من القوات التركية والميليشيات التي يقودها الأكراد بشدة على الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة”.

وأضاف التقرير، أن “الولايات المتحدة قدمت للسعودية فقط خلال ادارتي اوباما وترامب بين اعوام 2009 الى 2018 اسلحة بقيمة 246 مليار دولار من بينها طائرة بوينغ F-15 وطائرات هليكوبتر هجومية من طرازاباتشي ودبابات  ابرامز وقنابل رايثون الموجهة بدقة وقنابل لوكهيد مارتن والسفن القتالية وأنظمة الدفاع الصاروخي. ومنذ ذلك الحين تم استخدام الكثير من هذه الأسلحة في الحرب على اليمن”.

وتابع أن “هيمنة واشنطن على تجارة الأسلحة في الشرق الأوسط اصبحت أمراً مسلماً به ، على الرغم من صفقة بريطانية أو فرنسية كبيرة عرضية مثل بيع للطائرات المقاتلة للبحرين والمعدات الأخرى للسعوديين، ووفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام ، في الفترة من 2014 إلى 2018 ، شكلت الولايات المتحدة أكثر من 54٪ من شحنات الأسلحة المعروفة إلى الشرق الأوسط، وتخلفت روسيا كثيرا عن المرتبة الأولى بحصولها على 9.5 ٪ من التجارة ، تليها فرنسا بنسبة (8.6 ٪) ثم بريطانيا  بنسبة (7.2 ٪)  وألمانيا بنسبة (4.6 ٪) .

واشارالتقرير ان أن “دور الولايات المتحدة كأكبر مورد للأسلحة في الشرق الأوسط له جذوره في تصريحات أدلى بها الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون قبل نصف قرن في جزيرة غوام وكان جوهر ما أصبح يعرف باسم مذهب نيكسون هو تسليح الوكلاء الإقليميين ، اي البلدان ذات الحكام المتعاطفين أو الحكومات التي يمكن أن تعزز المصالح الأمريكية دون وجود فرق كبيرة من الجيش الأمريكي في متناول اليد”.

وبين أنه ” في الفترة التي كانت فيها ادارة ريغان تسلح ما يمسى بالمجاهدين في افغانستان والذين شكلوا فيما بعد تنظيم القاعدة الارهابي فان ادارتي ريغان نفسها وادارة جورج بوش الاب قد زودت نظام صدام بشكل مباشر وغير مباشر باسلحة تبلغ قيمتها اكثر من نصف مليار دولار لدعمه في الحرب العراقية الايرانية فيما كان جميع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفرنسا وبريطانيا  والصين) بتوفير أسلحة أو تكنولوجيا أسلحة لنظام صدام  في الفترة التي سبقت تدخله في الكويت .