واع / "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/ تحقيق – الجزء الاول

واع /  "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/  تحقيق – الجزء الاول

واع /  بغداد / زينا العبدالله – الجزء الاول

 استيقظت صباحا فوجدت نفسي  عارية وبجانبي  قناني فارغة لمشروبات كحولية لم استطع التحرك لان يدي وقدماي  مربوطتان وجسدي مخدر بالكامل بسبب المواد المخدرة التي كانوا يدسوها لي في الطعام دون معرفة مني .

فتاة عراقية ايزيدية لم تبلغ من العمر 14 عاما بعد مقتل عائلتها من قبل داعش الارهابي عند احتلالهم لـ سنجار ، هربت الى  اقليم كردستان مع عوائل نزحت  الى الاقليم للخلاص بروحها من ظلم داعش الارهابي  وهناك  ذهبنا الى منظمة انسانية كانت تساعد الايزيديين  وتطالب بتحرير المختطفات الايزيديات  من قبل التنظيم الوحشي ، ولم نكن نعلم انها منظمة وهمية  تعمل على الاتجار بالبشر ووعدونا بنقلنا الى العاصمة بغداد واجراء مقابلة مع احدى سفارات الدول لمنحنا اللجوء .

هنا بدأت معاناتي الفعلية بعد نقلي من الاقليم الى بغداد بيد احد السواق التابعين للمنظمة  وفور وصولي الى هناك وادعاء السائق ان هناك شقة هي مكتب المنظمة دخلنا الى هناك فجت شخصا اخر بيده مبلغ من المال  سلمه الى السائق ولم اكن افهم هذا التصرف 0 لماذا انا هناك وما هذه الاموال ) فتركني في تلك الشقة  وخرج متبسما  .

وما ان تركني السائق وبدا الشخص الثاني بضربة على الراس افقدتني الوعي وعند رجوعي الى وعيي وجدت نفسي مقيدة اليدين والقدمين وبدأ بتقديم الطعام لي فرفضت الاكل وبدأ ينهال عليه بالضرب الشديد على مختلف انحاء جسمي  واستمر الحال لمدة اربع ايام متواصلة  … لكن الجوع والتعب الشديد والارهاق وبعدم تناولي الطعام ارهقتني كثيرا فاجبرت على تناول الطعام  ولم اكن اعرف ان الطعام يحوي مادة مخدرة افقدتني  الوعي .

    

وما ان استيقظت  وجدت نفسي عارية وبجانبي قناني المشروبات الكحولية ففهمت عندها اني تعرضت لاغتصاب من قبل اربع اشخاص واصبح هذ الموضوع يمارس بشكل دوري ولمدة ثلاثة اشهر .

الا اني لم استسلم وبقيت اصرخ طوال الوقت حتى سمعني  الجيران واتصلوا بقوة امنية قامت بمداهمة الشقة وتحريري من هؤلاء المجرمين  وتم اعتقالهم .

فتاة بعمر الزهور تقع ضحية تجارة لم يعرفها المجتمع العراقي بكل مكوناته  تجارة تعددت اسمائها  واشكالها لكن اساسها هم الاطفال وفتيات من عمر(3 –  15 )  عام يستغلونهم لتلبية نفسياتهم المريضة او لكسبهم المال الحرام ….”  الاتجار بالبشر في العراق  نوع جديد من التجارة تهدم المجتمع العراقي   تجارة تعتبر خلال السنوات الاخيرة أخطر الجرائم المعاصرة ألتي تمس أمن البشرية  والدول، وتضرب القيم والمبادئ- الإنسانية ، وتعد ثالث تجارة غير مشروعة في العالم  بعد تهريب السلاح  ، والإتجار في المخدرات‏ حيث سلك مرتكبي هذه الجرائم  طرق غير قانونية وأساليب غير إنسانية .

 ومن المؤسف له أن الوقائع تشير أن جرائمهم الدنيئة لم تسلم حتى جثث  الأموات منها .  إن الاحداث الأخيرة التي أصابت العالم من حروب ونزاعات زادت من حجم هذه الكارثة ، مما دفع المجتمع الدولي إلى الإهتمام في تقنين هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبيها.

 ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع )   اهتمت بهذه المشكلة الطارئة على المجتمع العراقي ولكون موضوع الإتجار بالبشر متشعب ومتنوع الجوانب والاساليب فمنهم من يقوم بالتهديد  بالقوة أو استعمالها أوالنصب والاحتيال  ، ومنهم من يستخدم  القسر أو الاختطاف أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة إستغلال حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر . ومنهم من يستغل ضعف المرأة واجبارها على بيع بناتهم او المتاجرة بهن  وبالطبع هذه الوسائل لا يستلزم استخدامها جملة واحدة ، بل تحقق جريمة الإتجار بالأشخاص باستخدام وسيلة من هذه الوسائل لذا تناولنا هذا الموضوع …

 v    باعها والدها  لدفع ديونه والهروب من الفقر

 

فقد روت لنا (ص .ع .ه ) فتاة كيف باعها والدها عندما كان واقفاً أمام باب المنزل في احدى المحافظات وكان ينظر إليها عندما استلم من زائر للعائلة مبلغ مالي كبير  ودفعنا للركوب مع هذا الزائر وقال لنا بالحرف الواحد ” اذهبوا مع ابيكم الجديد ” كان مبلغ العشرة ملايين دينار ثمن كيانها وحريتها وطفولتها التي باعها والدها، لدفع ديونه والهروب من الفقر .

يومها لم اكن ابلغ من العمر سوى الـ12 سنة، ولم افهم ما يحدث، وما كان بيدها إلا مواصلة البكاء والصراخ مع أخيها، وطرق زجاج السيارة التي سارت باتجاه العاصمة بغداد، فيما كانت والدتها تصرخ وهي تفترش الأرض عند قدمي زوجها، متوسلة إياه وقف صفقة بيع الطفلين للعصابة التي تدير منازل لإيواء الصغار للاستغلالهم بالاتجار بالبشر .

   

واضافت الفتاة  انه حال وصولنا الى بغداد ودخولنا المنزل الجديد حتى بدأ الاب الجديد لنا بضربنا  واجبارنا بعد ثلاث ايام بدون اطعامنا الى الخروج والتسول في شوارع بغداد واستمر الحال خلال 5 سنوات وفي حال لم نرجع له ” بوارد مالية قوي ” يبدأ التعذيب بكوي اجسامنا بالنار او الفحم  وبعدها كان واجب عليه السهر وخدمة صاحب المنزل وضيوفه وتقديم الضيافة لهم حتى الصباح .

ولكن في يوم من الايام وبعد عودتنا من التسول اجبرني صاحب المنزل بالذهاب معه لاحدى الملاهي في العاصمة وعند دخولي المكان اعيدت نفس القصة فقد قام ببيعي الى احد الاشخاص واستلم مبلغ 5 ملايين دينار ثمن بيعي واستغلالي جنسيا من قبله .

 

 

v    يوقعها  وصولات امانة  تفوق المبلغ  الاصلي  ويبدأ بالمساومة

اما ( س .م .ل) فتاة تبلغ من العمر 17 سنة  قالت ” لقد كنت اعيش مع امي واختي  الصغير  وكانت والدتي  تعمل موظفة في احدى شركات القطاع الخاص وكانت باستمرار تبتاع لنا  المصوغات الذهبية ( بالاقساط ) وتسديد الباقي كل شهر  ، لكنها عادت بيوم من هذا الصائغ وهي منهارة  الى حد لا يوصف وعند سؤالها  وضحت ان الصائغ  قد سجل عليها مبلغ مالي يتجاوز 3.500 مليون دينار بتوقيعي على وصل امانة  بمبلغ ثلاثة  ملايين وخمسمائة الف دينار دون الانتباه الى المبلغ او تفاصيل الوصل وساومني اما دفع المبلغ نقدا او الذهاب الى مركز الشرطة والسجن …

لكنه قام بطرح مشروع لوالدتي لتخليصها من هذه الورطة بتأجير احدى البنتين له لاستغلالها جنسيا والتنازل عن وصل الامانة ،فما كان منها الا الانصياع له  والاستمرار بهذا الموضوع وعرفنا فيما بعد ان هذا الصائغ يستغل  النساء ببيع المصوغات الذهبية بالاقساط  مقابل التوقيع على وصل امانه توقع عليه الضحية  وهو يسجل مبالغ مالية  طائلة ويبدأ بمساومتهن اما دفع المال او المتاجرة ببناتهن . 

 v    انتهت حياتي لغبائي

في حين كانت الضحية ( س .م .م ) احدى ضحايا الاتجار بالبشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي  الفيس بوك  فقد اكدت الفتاة من احدى المحافظات العراقية والتي تستخدم الفيس بوك للتواصل مع زملائها  في الجامعة  حيث تم التعرف على شاب ضمن كروب الجامعة على الصفحة في احدى جامعات بغداد  ولتمكنه من النصب والاحتيال عليها استطاع اقناعها  بالمجيئ الى العاصمة .

لكنه قام مقدما ببيعها على موقع خاص وهمي  بالاتجار بالبشر يتم فيه عرض الفتيات والتفاوض بشان سعر البيع والذي يتراوح بين ( 3000- 4000 ) دولار امريكي ، وعند وصولها العاصمة تفاجئت بنقلها وتسليمها الى مقر عصابة  تبيع وتشتري الفتيات  في بغداد وهكذا تم بيعها الى شخص ثالث بضعف مبلغ الشراء  ولم استطع الخلاص من هذه الورطة  ” انتهت حياتي لغبائي ” …

 v    يتزوجها ويبيعها الى شخص اخر

 

اما ( هـ م .م ) ارملة لزوج ذهب ضحية لاحدى التفجيرات الارهابية في احدى المحافظات الجنوبية ولديها  ثلاث فتيات  ولظروف عائلية ومادية اضطرت الى الزواج كي يكون لها معيل يحافظ عليها وعلى بناتها الثلاث ولكي تحظى بسكن  يناسبها  وكانت اصغر بناتها تبلغ من العمر تبلغ من العمر 15 عام وكانت محط مطامع زوج الام عديم الشرف  الذي حاول اكثر من مرة  التعدي عليها دون علم الزوجة ( الوالدة النايمة بالعسل ) واستمر هذا الاب بالتعدي على هذه الطفلة ولخوفها من تهديداته  ولكونها لم  ترد ان تحصل مشاكل بين امها وزوجها  لم يكن امامها سوى  الاتصال باحدى صديقاتها في المدرسة لتساعدها على الهروب من البيت الذي اصبح جحيما لها ولم تستحمل تصرفات زوج امها اكثر من هذا الحد .

اتصلت الفتاة ( ل .م ) بصديقتها ورتبت لها طريقة للهرب الى بغداد من خلال صديقة وسيطة ثالثة في العاصمة ، خرجت الفتاة وحزمت امرها الى العاصمة دون ان تترك اي دليل عن مكان تواجدها بالمقابل  اضطرت الام وبناءا على طلب زوجها الى عدم البحث عنها او تبليغ مركز الشرطة .

وعن طريق الهاتف وصلت الفتاة ( ل .م ) الى العاصمة بغداد مع سيارة اجرة وبملابس تخفي فيها عمرها وشكلها  وصلت الى الصديقة الثالثة الوسيط  وبعد تركها في المنزل ثلاث ايام كي ترتاح نفسيتها  اقترحت المضيفة ان تجد عمل لها كي تتحمل مصاريفها  وتعيل نفسها  فاقترحت لها العمل في مركز تجميل محترم وفي احدى مناطق الكرادة ببغداد تم تشغيلها لثلاثة اشهر في هذا المركز وباهتمام كبير من مديرة المركز لهذه الفتاة  تكونت لها علاقات مميزة مع زبائن المركز ما جعلها تحصل على راتب مميز من قبل مديرة المركز عدا البقشيش الذي تتقاسمه مع المديرة  .

وهنا بدأت المعاناة الحقيقة لهذه الفتاة حيث قامت احدى الزبائن وبالاتفاق مع مديرة المركز بعرض زواج لهذه الفتاة ( دون ان تظهر هذه الزبونة اي صلة لمديرة المركز بهذا الموضوع ) .

روت هذه الزبونه لنا بعد اعتقلها بكمين من القوات الامنية في العاصمة  لعملية بيع هذه الفتاة  وكانت ضمن عصابة كبيرة للاتجار بالبشر تتكون من (مركز تجميل بالاضافة الى وسيط يجلب الفتيات الى العاصمة والزبونة التي تعتبر العقل المدبر لهذه الحالات وجلب الطرف الثاني الذي ينقل الفتيات الى خارج البلاد )  فبدات بسرد التفاصيل :

” التقيت بهذه الفتاة في المركز الذي نتعامل معه ولانها صغير وجميلة اقنعتها اني وجدت لها زوج لقطة وابن عائلة ويريد ان يتزوج من فتاة عراقية وجميلة وياخذها ويسافر الى خارج البلاد ( وحقيقة الموضوع اني اتفقت مع هذا الشخص ان يتم بيعها خارج البلاد بعد وزاجه واستمتاعه معها لمدة شهر كزوج لها )  واقنعتها وتمت عملية التحضير للزواج وترتيب عقد الزواج المزور والمستمسكات الرسمية المزورة تم الزواح وتم تسليم الفتاة الى زوجها ولم نجعلها تحس باي خلل او شيء غير طبيعي  الى يوم سفرهم 

حيث تفاجئت بتسليمها من قبل زوجها  الى شخص ثاني في المطار وعلا صراخها وايقنت ان زوجها المُزور قام ببيعا الى شخص عربي وانهارت بالبكاء مما استدعى تدخل الشرطة وتنفيذ الكمين واعتقال جميع افراد العصابة “.

 

v     استدراج  النساء للعمل  ضمن شبكات الدعارة

 

اما  المرصد العراقي لضحايا الإتجار بالبشر  فقد وثق  في الفترة المحصورة بين (20 كانون الأول 2018 – 30 كانون الثاني 2019) وجود 15 شبكة اتجار بالبشر في بغداد وعدد من المحافظات، ( والعدد في تزايد حتى يومنا هذا ) تعمل على استدراج النساء للعمل ضمن شبكات الدعارة، واستغلال كبار السن وذوي الإعاقة في ظاهرة التسول بالتقاطعات والاسواق، فضلا عن تجارة الأعضاء البشرية وتهريب العمالة الأجنبية.

ووفقا للمعلومات التي حصل عليها موثقو المرصد، فإن الفتيات دون السن القانوني يمثلن نصف ضحايا جرائم الاتجار ، فيما يخص الشبكات المتخصصة بتهريب العمالة الأجنبية من شمال العراق إلى وسطه وجنوبه.

وتشير معلومات المرصد أيضا إلى وجود متنفذين في إقليم كردستان يعملون على استغلال فتيات نازحات وعوائل تعاني من الفقر واجبارهن العمل بالبارات والنوادي الليلية وممارسة الجنس مع من يتكفل بإدخالهن إلى الإقليم وتسهيل الإجراءات القانونية للإقامة، إضافة إلى منحهن مبالغ مالية بخسة.

وينوه المرصد إلى أن معظم جرائم الاتجار بالبشر بكافة أشكالها تتم عبر صفحات ومجموعات تديرها حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي بحرية شبه مطلقة.

ففي بغداد، وثق المرصد وجود شبكة للإتجار بالأعضاء البشرية تصطاد ضحاياها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مستغلة بذلك عوزهم المادي، إذ يتم نقل الضحايا من العاصمة إلى محافظة السليمانية لإجراء عمليات انتزاع الأعضاء داخل مستشفيات خاصة.

كما وثق المرصد وجود شبكتي اتجار بالبشر تدعيان امتلاكها مكاتب في بغداد وأربيل، اتضح فيما بعد انها مكاتب وهمية ولا وجود لها، حيث تعملان على إدخال العمالة الأجنبية (ذكور – إناث) من دول أوغندا وتنزانيا والهند وبنغلادش إلى إقليم كردستان ومن ثم تهريبهم إلى بغداد بطرق غير شرعية، فيما تواصل موثقو المرصد مع أحد العمال البنغاليين الذي فر من العراق إلى تركيا بعد هروبه من مكتب يعود لأحد السياسيين العراقيين جراء تعنيفه وسلب حقوقه المالية.

وفي محافظتي أربيل والسليمانية، وردت إلى المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر معلومات موثوقة تفيد بوجود أربع شبكات اتجار بالأعضاء البشرية متخصصة ببيع وشراء (الكلى)، وتبين أن العاملين ضمن هذه الشبكات (المندوبين) هم في الأصل سماسرة لأطباء متخصصين في استئصال وزراعة الأعضاء.

وفي واسط، تروي فتاة معاناة شقيقتها المقيمة حاليا في أربيل التي اصبحت ضحية اتجار بالبشر من قبل والدها وزوجها الذي اجبرها على العمل في النوادي الليلية وممارسة الجنس مع الزبائن مقابل مبالغ مالية.

كما وثق المرصد وجود أربع شبكات في محافظة البصرة تستغل كبار السن وذوي الإعاقة في ظاهرة التسول بالتقاطعات والشوارع العامة في المحافظة دون مراعاة الظرف الصحي والإنساني للضحايا، حيث تجبرهم على العمل لساعات طويلة تصل إلى 10 ساعات متواصلة وبشكل يومي، ولا تتوارى تلك الشبكات عن حرمانهم من الطعام والشراب حتى انتهاء ساعات تواجدهم في الشارع.

في حين تعمل شبكة اتجار بالبشر بمحافظة ذي قار على اصطياد أطفال وصبية واستغلالهم في ممارسة اللواط مقابل مبالغ مالية تصل إلى 200 دولار لليوم الواحد، في حين تعمل شبكة أخرى على استقطاب مراهقين دون السن القانوني من خارج المحافظة للممارسة اللواط.

ويجدد المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر دعوته إلى الجهات المعنية والمختصة لبذل جهود أكبر للحد من هذه الجرائم ومعالجة أسبابها وتوفير ملاذات آمنة للضحايا، فضلا عن تفعيل دور اللجنة المركزية العليا لمكافحة الاتجار بالبشر، واللجان الفرعية في المحافظات، كما يشد على ضرورة تفعيل وتطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 وإيقاع أشد العقوبات بحق كل المتورطين في هذه الجرائم.

ونوه (المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر  الذي تأسس في 31 تشرين الأول 2018، إلى أن تقاريره المقبلة ستكون نصف سنوية بدلا من التقارير الشهرية لرصد أكبر عدد من الجرائم والانتهاكات التي ترتكب في العراق.

 

v    الاتجار بالبشر تصل الحكم عليه من 15 سنة الى المؤبد

اما القضاء العراقي فقد اكد إن “أكثر جرائم الاتجار بالبشر تتم حالياً عن طريق فيسبوك”.

وأضاف انه ” تم التوصل الى طرق للاعتقال هذه العصابات بمختلف  انواعها من خلال الاتفاق معها على اساس المستفيد من هذه الصفقات ويتم الاتفاق على مبالغ  تتراوح بين 3 و5 آلاف دولار أمريكي”، مشيراً إلى أن “الأمن يجري اتفاقاً مع أصحاب تلك الحسابات، وعند التسليم يتم اعتقالهم “.

وبين القضاء أن هذه “العصابات قد تكون  مدعومة  في بعض الحالات من قبل جهات معينة (لم يذكرها)، وأن قسماً منهم ألقي القبض عليهم يعملون بهذه التجارة  قبل 2003″.

ووصلت الأحكام بحق المتهمين في هذه العصابة إلى السجن 15 سنة والمؤبد.

وتطرق القضاء إلى وسيلة أخرى يتم بواسطتها التفاوض على بيع ضحاياه، وهي القنوات الفضائية التي تختص بالأغاني، حيث  يتم إرسال الرقم الخاص به لغرض التعرف على فتيات، وبعد مدة يتم إرسال الفتاة إلى خارج العراق لغرض العمل في الملاهي الليلية”.

 وبين ان “هؤلاء الضحايا نزح أهاليهم من محافظتي صلاح الدين ونينوى (شمال) بسبب سيطرة عصابات داعش الارهابي ، والمعارك التي شهدتها محافظات العراق والنزوح الى خارج اماكن سكنهم “.

المقال التالي
المقال السابق

واع / "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/ تحقيق – الجزء الاول

واع /  "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/  تحقيق – الجزء الاول

واع /  بغداد / زينا العبدالله – الجزء الاول

 استيقظت صباحا فوجدت نفسي  عارية وبجانبي  قناني فارغة لمشروبات كحولية لم استطع التحرك لان يدي وقدماي  مربوطتان وجسدي مخدر بالكامل بسبب المواد المخدرة التي كانوا يدسوها لي في الطعام دون معرفة مني .

فتاة عراقية ايزيدية لم تبلغ من العمر 14 عاما بعد مقتل عائلتها من قبل داعش الارهابي عند احتلالهم لـ سنجار ، هربت الى  اقليم كردستان مع عوائل نزحت  الى الاقليم للخلاص بروحها من ظلم داعش الارهابي  وهناك  ذهبنا الى منظمة انسانية كانت تساعد الايزيديين  وتطالب بتحرير المختطفات الايزيديات  من قبل التنظيم الوحشي ، ولم نكن نعلم انها منظمة وهمية  تعمل على الاتجار بالبشر ووعدونا بنقلنا الى العاصمة بغداد واجراء مقابلة مع احدى سفارات الدول لمنحنا اللجوء .

هنا بدأت معاناتي الفعلية بعد نقلي من الاقليم الى بغداد بيد احد السواق التابعين للمنظمة  وفور وصولي الى هناك وادعاء السائق ان هناك شقة هي مكتب المنظمة دخلنا الى هناك فجت شخصا اخر بيده مبلغ من المال  سلمه الى السائق ولم اكن افهم هذا التصرف 0 لماذا انا هناك وما هذه الاموال ) فتركني في تلك الشقة  وخرج متبسما  .

وما ان تركني السائق وبدا الشخص الثاني بضربة على الراس افقدتني الوعي وعند رجوعي الى وعيي وجدت نفسي مقيدة اليدين والقدمين وبدأ بتقديم الطعام لي فرفضت الاكل وبدأ ينهال عليه بالضرب الشديد على مختلف انحاء جسمي  واستمر الحال لمدة اربع ايام متواصلة  … لكن الجوع والتعب الشديد والارهاق وبعدم تناولي الطعام ارهقتني كثيرا فاجبرت على تناول الطعام  ولم اكن اعرف ان الطعام يحوي مادة مخدرة افقدتني  الوعي .

    

وما ان استيقظت  وجدت نفسي عارية وبجانبي قناني المشروبات الكحولية ففهمت عندها اني تعرضت لاغتصاب من قبل اربع اشخاص واصبح هذ الموضوع يمارس بشكل دوري ولمدة ثلاثة اشهر .

الا اني لم استسلم وبقيت اصرخ طوال الوقت حتى سمعني  الجيران واتصلوا بقوة امنية قامت بمداهمة الشقة وتحريري من هؤلاء المجرمين  وتم اعتقالهم .

فتاة بعمر الزهور تقع ضحية تجارة لم يعرفها المجتمع العراقي بكل مكوناته  تجارة تعددت اسمائها  واشكالها لكن اساسها هم الاطفال وفتيات من عمر(3 –  15 )  عام يستغلونهم لتلبية نفسياتهم المريضة او لكسبهم المال الحرام ….”  الاتجار بالبشر في العراق  نوع جديد من التجارة تهدم المجتمع العراقي   تجارة تعتبر خلال السنوات الاخيرة أخطر الجرائم المعاصرة ألتي تمس أمن البشرية  والدول، وتضرب القيم والمبادئ- الإنسانية ، وتعد ثالث تجارة غير مشروعة في العالم  بعد تهريب السلاح  ، والإتجار في المخدرات‏ حيث سلك مرتكبي هذه الجرائم  طرق غير قانونية وأساليب غير إنسانية .

 ومن المؤسف له أن الوقائع تشير أن جرائمهم الدنيئة لم تسلم حتى جثث  الأموات منها .  إن الاحداث الأخيرة التي أصابت العالم من حروب ونزاعات زادت من حجم هذه الكارثة ، مما دفع المجتمع الدولي إلى الإهتمام في تقنين هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبيها.

 ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع )   اهتمت بهذه المشكلة الطارئة على المجتمع العراقي ولكون موضوع الإتجار بالبشر متشعب ومتنوع الجوانب والاساليب فمنهم من يقوم بالتهديد  بالقوة أو استعمالها أوالنصب والاحتيال  ، ومنهم من يستخدم  القسر أو الاختطاف أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة إستغلال حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر . ومنهم من يستغل ضعف المرأة واجبارها على بيع بناتهم او المتاجرة بهن  وبالطبع هذه الوسائل لا يستلزم استخدامها جملة واحدة ، بل تحقق جريمة الإتجار بالأشخاص باستخدام وسيلة من هذه الوسائل لذا تناولنا هذا الموضوع …

 v    باعها والدها  لدفع ديونه والهروب من الفقر

 

فقد روت لنا (ص .ع .ه ) فتاة كيف باعها والدها عندما كان واقفاً أمام باب المنزل في احدى المحافظات وكان ينظر إليها عندما استلم من زائر للعائلة مبلغ مالي كبير  ودفعنا للركوب مع هذا الزائر وقال لنا بالحرف الواحد ” اذهبوا مع ابيكم الجديد ” كان مبلغ العشرة ملايين دينار ثمن كيانها وحريتها وطفولتها التي باعها والدها، لدفع ديونه والهروب من الفقر .

يومها لم اكن ابلغ من العمر سوى الـ12 سنة، ولم افهم ما يحدث، وما كان بيدها إلا مواصلة البكاء والصراخ مع أخيها، وطرق زجاج السيارة التي سارت باتجاه العاصمة بغداد، فيما كانت والدتها تصرخ وهي تفترش الأرض عند قدمي زوجها، متوسلة إياه وقف صفقة بيع الطفلين للعصابة التي تدير منازل لإيواء الصغار للاستغلالهم بالاتجار بالبشر .

   

واضافت الفتاة  انه حال وصولنا الى بغداد ودخولنا المنزل الجديد حتى بدأ الاب الجديد لنا بضربنا  واجبارنا بعد ثلاث ايام بدون اطعامنا الى الخروج والتسول في شوارع بغداد واستمر الحال خلال 5 سنوات وفي حال لم نرجع له ” بوارد مالية قوي ” يبدأ التعذيب بكوي اجسامنا بالنار او الفحم  وبعدها كان واجب عليه السهر وخدمة صاحب المنزل وضيوفه وتقديم الضيافة لهم حتى الصباح .

ولكن في يوم من الايام وبعد عودتنا من التسول اجبرني صاحب المنزل بالذهاب معه لاحدى الملاهي في العاصمة وعند دخولي المكان اعيدت نفس القصة فقد قام ببيعي الى احد الاشخاص واستلم مبلغ 5 ملايين دينار ثمن بيعي واستغلالي جنسيا من قبله .

 

 

v    يوقعها  وصولات امانة  تفوق المبلغ  الاصلي  ويبدأ بالمساومة

اما ( س .م .ل) فتاة تبلغ من العمر 17 سنة  قالت ” لقد كنت اعيش مع امي واختي  الصغير  وكانت والدتي  تعمل موظفة في احدى شركات القطاع الخاص وكانت باستمرار تبتاع لنا  المصوغات الذهبية ( بالاقساط ) وتسديد الباقي كل شهر  ، لكنها عادت بيوم من هذا الصائغ وهي منهارة  الى حد لا يوصف وعند سؤالها  وضحت ان الصائغ  قد سجل عليها مبلغ مالي يتجاوز 3.500 مليون دينار بتوقيعي على وصل امانة  بمبلغ ثلاثة  ملايين وخمسمائة الف دينار دون الانتباه الى المبلغ او تفاصيل الوصل وساومني اما دفع المبلغ نقدا او الذهاب الى مركز الشرطة والسجن …

لكنه قام بطرح مشروع لوالدتي لتخليصها من هذه الورطة بتأجير احدى البنتين له لاستغلالها جنسيا والتنازل عن وصل الامانة ،فما كان منها الا الانصياع له  والاستمرار بهذا الموضوع وعرفنا فيما بعد ان هذا الصائغ يستغل  النساء ببيع المصوغات الذهبية بالاقساط  مقابل التوقيع على وصل امانه توقع عليه الضحية  وهو يسجل مبالغ مالية  طائلة ويبدأ بمساومتهن اما دفع المال او المتاجرة ببناتهن . 

 v    انتهت حياتي لغبائي

في حين كانت الضحية ( س .م .م ) احدى ضحايا الاتجار بالبشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي  الفيس بوك  فقد اكدت الفتاة من احدى المحافظات العراقية والتي تستخدم الفيس بوك للتواصل مع زملائها  في الجامعة  حيث تم التعرف على شاب ضمن كروب الجامعة على الصفحة في احدى جامعات بغداد  ولتمكنه من النصب والاحتيال عليها استطاع اقناعها  بالمجيئ الى العاصمة .

لكنه قام مقدما ببيعها على موقع خاص وهمي  بالاتجار بالبشر يتم فيه عرض الفتيات والتفاوض بشان سعر البيع والذي يتراوح بين ( 3000- 4000 ) دولار امريكي ، وعند وصولها العاصمة تفاجئت بنقلها وتسليمها الى مقر عصابة  تبيع وتشتري الفتيات  في بغداد وهكذا تم بيعها الى شخص ثالث بضعف مبلغ الشراء  ولم استطع الخلاص من هذه الورطة  ” انتهت حياتي لغبائي ” …

 v    يتزوجها ويبيعها الى شخص اخر

 

اما ( هـ م .م ) ارملة لزوج ذهب ضحية لاحدى التفجيرات الارهابية في احدى المحافظات الجنوبية ولديها  ثلاث فتيات  ولظروف عائلية ومادية اضطرت الى الزواج كي يكون لها معيل يحافظ عليها وعلى بناتها الثلاث ولكي تحظى بسكن  يناسبها  وكانت اصغر بناتها تبلغ من العمر تبلغ من العمر 15 عام وكانت محط مطامع زوج الام عديم الشرف  الذي حاول اكثر من مرة  التعدي عليها دون علم الزوجة ( الوالدة النايمة بالعسل ) واستمر هذا الاب بالتعدي على هذه الطفلة ولخوفها من تهديداته  ولكونها لم  ترد ان تحصل مشاكل بين امها وزوجها  لم يكن امامها سوى  الاتصال باحدى صديقاتها في المدرسة لتساعدها على الهروب من البيت الذي اصبح جحيما لها ولم تستحمل تصرفات زوج امها اكثر من هذا الحد .

اتصلت الفتاة ( ل .م ) بصديقتها ورتبت لها طريقة للهرب الى بغداد من خلال صديقة وسيطة ثالثة في العاصمة ، خرجت الفتاة وحزمت امرها الى العاصمة دون ان تترك اي دليل عن مكان تواجدها بالمقابل  اضطرت الام وبناءا على طلب زوجها الى عدم البحث عنها او تبليغ مركز الشرطة .

وعن طريق الهاتف وصلت الفتاة ( ل .م ) الى العاصمة بغداد مع سيارة اجرة وبملابس تخفي فيها عمرها وشكلها  وصلت الى الصديقة الثالثة الوسيط  وبعد تركها في المنزل ثلاث ايام كي ترتاح نفسيتها  اقترحت المضيفة ان تجد عمل لها كي تتحمل مصاريفها  وتعيل نفسها  فاقترحت لها العمل في مركز تجميل محترم وفي احدى مناطق الكرادة ببغداد تم تشغيلها لثلاثة اشهر في هذا المركز وباهتمام كبير من مديرة المركز لهذه الفتاة  تكونت لها علاقات مميزة مع زبائن المركز ما جعلها تحصل على راتب مميز من قبل مديرة المركز عدا البقشيش الذي تتقاسمه مع المديرة  .

وهنا بدأت المعاناة الحقيقة لهذه الفتاة حيث قامت احدى الزبائن وبالاتفاق مع مديرة المركز بعرض زواج لهذه الفتاة ( دون ان تظهر هذه الزبونة اي صلة لمديرة المركز بهذا الموضوع ) .

روت هذه الزبونه لنا بعد اعتقلها بكمين من القوات الامنية في العاصمة  لعملية بيع هذه الفتاة  وكانت ضمن عصابة كبيرة للاتجار بالبشر تتكون من (مركز تجميل بالاضافة الى وسيط يجلب الفتيات الى العاصمة والزبونة التي تعتبر العقل المدبر لهذه الحالات وجلب الطرف الثاني الذي ينقل الفتيات الى خارج البلاد )  فبدات بسرد التفاصيل :

” التقيت بهذه الفتاة في المركز الذي نتعامل معه ولانها صغير وجميلة اقنعتها اني وجدت لها زوج لقطة وابن عائلة ويريد ان يتزوج من فتاة عراقية وجميلة وياخذها ويسافر الى خارج البلاد ( وحقيقة الموضوع اني اتفقت مع هذا الشخص ان يتم بيعها خارج البلاد بعد وزاجه واستمتاعه معها لمدة شهر كزوج لها )  واقنعتها وتمت عملية التحضير للزواج وترتيب عقد الزواج المزور والمستمسكات الرسمية المزورة تم الزواح وتم تسليم الفتاة الى زوجها ولم نجعلها تحس باي خلل او شيء غير طبيعي  الى يوم سفرهم 

حيث تفاجئت بتسليمها من قبل زوجها  الى شخص ثاني في المطار وعلا صراخها وايقنت ان زوجها المُزور قام ببيعا الى شخص عربي وانهارت بالبكاء مما استدعى تدخل الشرطة وتنفيذ الكمين واعتقال جميع افراد العصابة “.

 

v     استدراج  النساء للعمل  ضمن شبكات الدعارة

 

اما  المرصد العراقي لضحايا الإتجار بالبشر  فقد وثق  في الفترة المحصورة بين (20 كانون الأول 2018 – 30 كانون الثاني 2019) وجود 15 شبكة اتجار بالبشر في بغداد وعدد من المحافظات، ( والعدد في تزايد حتى يومنا هذا ) تعمل على استدراج النساء للعمل ضمن شبكات الدعارة، واستغلال كبار السن وذوي الإعاقة في ظاهرة التسول بالتقاطعات والاسواق، فضلا عن تجارة الأعضاء البشرية وتهريب العمالة الأجنبية.

ووفقا للمعلومات التي حصل عليها موثقو المرصد، فإن الفتيات دون السن القانوني يمثلن نصف ضحايا جرائم الاتجار ، فيما يخص الشبكات المتخصصة بتهريب العمالة الأجنبية من شمال العراق إلى وسطه وجنوبه.

وتشير معلومات المرصد أيضا إلى وجود متنفذين في إقليم كردستان يعملون على استغلال فتيات نازحات وعوائل تعاني من الفقر واجبارهن العمل بالبارات والنوادي الليلية وممارسة الجنس مع من يتكفل بإدخالهن إلى الإقليم وتسهيل الإجراءات القانونية للإقامة، إضافة إلى منحهن مبالغ مالية بخسة.

وينوه المرصد إلى أن معظم جرائم الاتجار بالبشر بكافة أشكالها تتم عبر صفحات ومجموعات تديرها حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي بحرية شبه مطلقة.

ففي بغداد، وثق المرصد وجود شبكة للإتجار بالأعضاء البشرية تصطاد ضحاياها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مستغلة بذلك عوزهم المادي، إذ يتم نقل الضحايا من العاصمة إلى محافظة السليمانية لإجراء عمليات انتزاع الأعضاء داخل مستشفيات خاصة.

كما وثق المرصد وجود شبكتي اتجار بالبشر تدعيان امتلاكها مكاتب في بغداد وأربيل، اتضح فيما بعد انها مكاتب وهمية ولا وجود لها، حيث تعملان على إدخال العمالة الأجنبية (ذكور – إناث) من دول أوغندا وتنزانيا والهند وبنغلادش إلى إقليم كردستان ومن ثم تهريبهم إلى بغداد بطرق غير شرعية، فيما تواصل موثقو المرصد مع أحد العمال البنغاليين الذي فر من العراق إلى تركيا بعد هروبه من مكتب يعود لأحد السياسيين العراقيين جراء تعنيفه وسلب حقوقه المالية.

وفي محافظتي أربيل والسليمانية، وردت إلى المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر معلومات موثوقة تفيد بوجود أربع شبكات اتجار بالأعضاء البشرية متخصصة ببيع وشراء (الكلى)، وتبين أن العاملين ضمن هذه الشبكات (المندوبين) هم في الأصل سماسرة لأطباء متخصصين في استئصال وزراعة الأعضاء.

وفي واسط، تروي فتاة معاناة شقيقتها المقيمة حاليا في أربيل التي اصبحت ضحية اتجار بالبشر من قبل والدها وزوجها الذي اجبرها على العمل في النوادي الليلية وممارسة الجنس مع الزبائن مقابل مبالغ مالية.

كما وثق المرصد وجود أربع شبكات في محافظة البصرة تستغل كبار السن وذوي الإعاقة في ظاهرة التسول بالتقاطعات والشوارع العامة في المحافظة دون مراعاة الظرف الصحي والإنساني للضحايا، حيث تجبرهم على العمل لساعات طويلة تصل إلى 10 ساعات متواصلة وبشكل يومي، ولا تتوارى تلك الشبكات عن حرمانهم من الطعام والشراب حتى انتهاء ساعات تواجدهم في الشارع.

في حين تعمل شبكة اتجار بالبشر بمحافظة ذي قار على اصطياد أطفال وصبية واستغلالهم في ممارسة اللواط مقابل مبالغ مالية تصل إلى 200 دولار لليوم الواحد، في حين تعمل شبكة أخرى على استقطاب مراهقين دون السن القانوني من خارج المحافظة للممارسة اللواط.

ويجدد المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر دعوته إلى الجهات المعنية والمختصة لبذل جهود أكبر للحد من هذه الجرائم ومعالجة أسبابها وتوفير ملاذات آمنة للضحايا، فضلا عن تفعيل دور اللجنة المركزية العليا لمكافحة الاتجار بالبشر، واللجان الفرعية في المحافظات، كما يشد على ضرورة تفعيل وتطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 وإيقاع أشد العقوبات بحق كل المتورطين في هذه الجرائم.

ونوه (المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر  الذي تأسس في 31 تشرين الأول 2018، إلى أن تقاريره المقبلة ستكون نصف سنوية بدلا من التقارير الشهرية لرصد أكبر عدد من الجرائم والانتهاكات التي ترتكب في العراق.

 

v    الاتجار بالبشر تصل الحكم عليه من 15 سنة الى المؤبد

اما القضاء العراقي فقد اكد إن “أكثر جرائم الاتجار بالبشر تتم حالياً عن طريق فيسبوك”.

وأضاف انه ” تم التوصل الى طرق للاعتقال هذه العصابات بمختلف  انواعها من خلال الاتفاق معها على اساس المستفيد من هذه الصفقات ويتم الاتفاق على مبالغ  تتراوح بين 3 و5 آلاف دولار أمريكي”، مشيراً إلى أن “الأمن يجري اتفاقاً مع أصحاب تلك الحسابات، وعند التسليم يتم اعتقالهم “.

وبين القضاء أن هذه “العصابات قد تكون  مدعومة  في بعض الحالات من قبل جهات معينة (لم يذكرها)، وأن قسماً منهم ألقي القبض عليهم يعملون بهذه التجارة  قبل 2003″.

ووصلت الأحكام بحق المتهمين في هذه العصابة إلى السجن 15 سنة والمؤبد.

وتطرق القضاء إلى وسيلة أخرى يتم بواسطتها التفاوض على بيع ضحاياه، وهي القنوات الفضائية التي تختص بالأغاني، حيث  يتم إرسال الرقم الخاص به لغرض التعرف على فتيات، وبعد مدة يتم إرسال الفتاة إلى خارج العراق لغرض العمل في الملاهي الليلية”.

 وبين ان “هؤلاء الضحايا نزح أهاليهم من محافظتي صلاح الدين ونينوى (شمال) بسبب سيطرة عصابات داعش الارهابي ، والمعارك التي شهدتها محافظات العراق والنزوح الى خارج اماكن سكنهم “.

المقال التالي
المقال السابق

واع / "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/ تحقيق- الجزء الثاني

واع /  "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/  تحقيق- الجزء الثاني

واع /  بغداد / سلام حربي الشويلي-زينا العبدالله /الجزء الثاني

v   قاضي : الاتجار بالاعضاء البشرية اكثر متاجرة من الدعارة

من جانبه فقد اكد قاضي التحقيق في محكمة استئناف الرصافة على صالح إن “الإحصائية التي صدرت وبرغم الأعداد الكبيرة بدعاوى الاتجار بالبشر، إلا أن الأعداد قليلة أمام دعاوى أخرى خطيرة وهي المتاجرة بالأعضاء البشرية”.

واعتبر القاضي علي صالح أن “موضوع الاتجار بالبشر مرتبط بقضايا اخرى منها الخطف، والمخدرات والبغاء وغيرها من الجرائم”.

واكد صالح ان “هناك عصابات تتاجر بالاطفال وهناك عائلات تبيع أطفالها، وثبت الكثير من الحالات بهذا الموضوع أمام المحاكم”، فيما أرجع ذلك “الى الفقر الذي يدفع بعض الأشخاص الى بيع أطفالهم”.

وأضاف ان “المشرع العراقي خصص لهذه الظاهرة قانونا يكافحها ويعاقب مرتكبيها، وصدر القانون رقم 28 لسنة 2012 (قانون مكافحة الاتجار بالبشر)”.

وبين أن “القانون في نصه يهدف إلى مكافحة جريمة الاتجار بالبشر والحد من انتشارها وآثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير الذي يهين الكرامة الإنسانية ويضع الآليات التي تكفل مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر الا ان هذه الظاهرة اخذت بالانتشار  بشكل غير طبيعي ويفوق  التخيل “.

v   العالم يواجه يوميا  مشاكل  الجريمة الالكترونية

اما دوليا فقد افتتح المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  يوري فيدوتوف  الدورة التاسعة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة حيث حث الحكومات على تعزيزها العمل التعاوني ضد التحديات المشتركة فى مجال الجريمة.

وأبرز  فيدوتوف الأهمية المستمرة لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية في التصدي للتهديدات العاجلة.

وقال: “المجتمع الدولي يواجه يوميا مشاكل الجريمة الالكترونية والاستغلال الجنسي للأطفال وإساءة استعمالهم عبر الإنترنت واستخدام المعاملات السرية لغسل العائدات الإجرامية  والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية الذي يمد الإرهابيين بالأسلحة الفتاكة.

ودعا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تعزيز التعاون الدولي والمساعدة التقنية من خلال الاتفاقية الدولية فى هذا المجال .

وقد حققت اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية تصديق شبه عالمي  حيث بلغ عدد الدول الأطراف فيها 189 دولة.

 v    وزارة العمل تفتتح دار لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر في العاصمة وعدد من المحافظات

في حين اكدت  وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق عن ” افتتاح أول دار لإيواء ضحايا الإتجار بالبشر، وذلك لتوفير جو آمن لهم، وتعويضهم عن حجم الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له”.

وبينت الوزارة “عدم وجود إحصائية بعدد الضحايا على مستوى البلاد، لأسباب أمنية ولوجستية، ولخوف كثير من ذوي المجني عليهم من الإعلان عن ذلك، خضوعا لبعض الأعراف الاجتماعية الخاطئة”.

ولوحت الوزارة الى  خطتها بافتتاح دور مشابهة في جميع المحافظات، وذلك تطبيقا لقانون “مكافحة الإتجار بالبشر” والذي أقره مجلس النواب العراقي، مشيرة الى  أن هذه الدار التي حملت اسم “البيت الآمن” ستشرف عليها وزارة الداخلية بشكل مباشر، وتتلقى تمويلها من عدد من منظمات المجتمع المدني العراقية.

 

v     الغراوي يحذر من تداعيات الانتشار المخيف للإتجار بالبشر في العراق

ويرى عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة جدا  تستوجب “تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحتها عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه”، مشيرًا إلى ضرورة الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر، فضلًا عن حملات إعلامية تثقيفية، وإنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

واضاف الغراوي أن الاتجار بالبشر استشرى في عامي 2017 و2018،وتزايد في 2019 محذرا من تداعيات تلك الظاهرة  على المجتمع العراقي.

وتحدث الغراوي عن تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحة هذه الظاهرة عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه، بالإضافة إلى الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر.

كما شدد على ضرورة وجود حملة إعلامية تثقيفية لمنظمات المتجمع المدني، مع أهمية إنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

 v   العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر

فيما  اعلن رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان عقيل جاسم ان  العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر، مبين إن تقارير دولية تُشير إلى وصول العراق الى مرحلة أكثر خطورة من قبل  بهذه الظاهرة ، مؤكدا أن تلك التقارير تمس سمعة العراق.

 ودعا جاسم الحكومة الاتحادية إلى تفعيل اللجنة الوطنية العليا لمنع الاتجار بالبشر. مضيفا إن هناك مافيات لها جذور داخلية وخارجية تتاجر بالأعضاء البشرية، وتستغل الوضع المتقلب في انتشار هذه الظاهرة .

 v   اعتقال اعداد كبيرة  من عصابات الاتجار بالبشر

واكد  المدير العام لمديرية الشرطة المجتمعية، العميد خالد المحنا، في تصريح لـ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) لقد تم اعتقال عدد من عصابات الاتجار بالبشر خلال مكاتب وهمية لتوظيف  العمالة و التي حددها قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012، في المادة 1 بـ “تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة تهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية مزايا لنيل موافقة شخص له سلطة أو ولاية على شخص آخر، بهدف بيعهم أو استغلالهم في أعمال الدعارة أو الاستغلال الجنسي السخرة أو العمل القسري أو الاسترقاق او التسول أو المتاجرة بأعضائهم البشرية أو لأغراض التجارب الطبية”.

 

بدوره، رجح الباحث الاجتماعي الدكتور سلطان عبد الرحمن  ان ” سبب ازدياد تلك الظاهرة هو هجرة العراقيين طلبا للجوء او قضايا الهروب من البلد نتيجة لمشكلات اجتماعية او سياسية او اقتصادية”.

واضاف عبد الرحمن  ان “هناك مسؤولية تقع على كافة المؤسسات المعينة من خلال ‏معالجة وضع الضحايا الذين ‏وقعت عليهم الجريمة، أي إيجاد ‏وسائل لحمايتهم وإعادة ‏تأهيلهم بما يحفظ لهم كرامتهم ‏الإنسانية وحقوقهم التي أكد عليها ‏الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “.

واشار الدكتور ان ثمة أسباب كثيرة لانتشار الاتجار بالبشر، منها الإفلات من العقاب، ووجود سماسرة يمتهنون هذه التجارة، وأسباب أخرى اقتصادية ضاغطة”.

 

v     قانون الاتجار بالبشر لم يكن فعالاً بشكل صحيح

واكد مدير المرصد العراقي للإتجار بالبشر مصطفى السعدون ” ان ظاهرة  الاتجار بالبشر بدأت تنتشر وتتنامى منذ عام 2003  الى يومنا هذا على الرغم من تشريع القانون يكافح هذه الظاهرة منذ عام 2012 وان جاء متاخرا الا انه لم يكن فعالاً حيث قامت القوات الامنية باعتقال العشرات من العصابات التي تمتهن هذه التجارة اي انه كان هناك  مساحة كافية لتلك العصابات  بالتحرك ومزاولة تجارتهم في بغداد وبعض المحافظات ولم يكن هناك جهد حقيقي لمكافحتهم .

واضاف السعدون ان الاتجار بالبشر لا يتضمن فقط المتاجرة بالاعضاء البشرية بل تنوعت حالاتها لتشمل ( الرق ، والدعارة ، واختطاف الفتيات واجبارهن على العمل في النوادي الليلية ، واختطاف الاطفال للتسول والاغتصاب  وغيرها من التجارات الاخرى التي تسيء الى المواطن العراقي ”   والتي لا تستطيع الدولة من محاربتها .

وبين ان موضوع الاتجار بالبشر كذلك يتضمن موضوع العمالة الاجنبية وخاصة خلال الفترة التي سيطرت فيها عصابات داعش الارهابي ، كما مارس هذا التنظيم من الاستفادة من بيع الاعضاء البشرية  والتهريب الى خارج البلاد  وبإسناد واسع للتنظيم  كما ان التنظيم استطاع نشر نفوذه خلال المؤسسات الحكومية لاستقبال حالات بيع الاعضاء البشرية  والتسول  والجنس  وبغياب  القانون العراقي في تلك الفترة “.

 

v    عشرات حالات الاتجار بالنساء وتهربيهن خارج العراق

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، والتي ربطت الانفلات الأمنيّ والفساد المستشريّ في البلاد بالاتجار بالبشر.

وحذرت التقارير الدولية والأممية من تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر، وكان أخر التحذيرات وضع العراق في المستوى الثاني للمراقبة للسنة الثانية على التوالي، بحسب تقرير وزارة الخارجية الأميركية في حزيران 2018 والذي توعد  بمحاسبة ومحاكمة عدد من المسؤولين العراقيين المتورطين في الاتجار بالبشر، فضلا عن عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية من المزمع أن تفرضها الولايات المتحدة على العراق في حال عدم وضع معالجات لهذه التجارة.

ومعظم الحالات -سواء في العالم الافتراضي أو الواقعي- تشير إلى أن أماكن هذه التّجارة تتركز في المناطق الفقيرة، من دور التجاوز والمستشفيات وبيوت الدعارة ومناطق الغجر.

وبحسب مراقبين، لم يكن تشريع قانون مكافحة الاتجار بالبشر من قبل البرلمان العراقي كافيا، ولا سيما أنّه لم يلزم وزارة الداخلية بدعم كبير لهذا القانون، كما لا يوفر أرضية مناسبة تكافح أسباب الجريمة اقتصاديا، بل اكتفى بوضع تعريفات وعقوبات غير كافية.

وتتحدث رئيسة منظمة الأمل العراقية هناء إدوار عن “عشرات حالات الإتجار بالنساء واستغلالهن جنسيا من قبل شبكات منظمة وسماسرة يعملون على تهريبهن خارج العراق للعمل في بيوت الدعارة”.

 واضافت  إدوار أن “المنظمة ساعدت عدة حالات تعرضن للاستغلال الجنسي من قبل أشخاص استغلوا حالة الفقر التي يعانين منها نتيجة النزوح أو فقدان المعيل ، او التخلف او نتيجة الاتجار بالمخدرات “.

ووفقا لهذه المعطيات فقد ظل العراق في المستوى الثاني في قائمة المراقبة التي تصدرها الولايات المتحدة وشملت نحو 187 دولة ومنطقة صنفت إلى فئات، الأولى فيها الأفضل والثالثة الأسوأ.

ويمكن أن تواجه الدول المدرجة على القائمة عقوبات، منها فرض قيود على الحصول على المساعدات العسكرية الأميركية.

 

كما وحددت وزارة الداخلية 40 حالة من اصل 226 قضايا تتعلق بالسخرة و68 أخرى يشتبه في أنها حالات اتجار بالجنس، وقررت أن الحالات الـ158 المتبقية لا تدخل ضمن جرائم الإتجار بالبشر.

الوزارة أكدت ملاحقة 68 شخصا بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر، وتمت إدانة 22 شخصا بموجب قانون مكافحة الإتجار بالبشر في 2017 ، من دون معلومات إضافية عن الحالات.

وحققت وزارة الداخلية العراقية مع 48 شخصا بتهم ارتكاب جرائم تتعلق بإغراء ضحايا الاتجار بالجنس عن عمد، حوكم 10 منهم وتمت إدانتهم بجرائم الإتجار بالبشر.

فيما أفادت حكومة إقليم كردستان بأنها أجرت 58 تحقيقا في انتهاكات ضد عمال أجانب، لكنها لم تبلغ عن ملاحقة أو إدانة أي من مرتكبيها.

الى ذلك  وقالت الخارجية العراقية إن “التقرير يستند في معظم مصادره على معلومات من منظمات وجهات غير حكومية وغير معرّفة، وكان الأجدر الاستعانة بمصادر ومعلومات موثوقة ورسمية من الحكومة العراقية”.

  

v   المعالجة :

1-    تكثيف الجهود من قبل المؤسسات الامنية  لمحاربة هذه الظاهرة التي انشرت بشكل  مخيف في المحافظات العراقية من بغداد الى البصرة الى كردستان .

2-    التثقيف لمواجهة الاتجار بالبشر والتصدي له بكل انواعه  بين طبقات المجتمع العراقي خاصة الفقيرة والمعدومة .

3-    ندعو رئاسة الوزراء  الى تفعيل عمل الوزارات( الداخلية ، العدل ، العمل والشؤون الاجتماعية ) لوضع استراتيجيات سريعة لمعالجة ومكافحة الاتجار بالبشر بشكل منسق للقضاء عليها بشكل نهائي في مجتمعنا .

4-    التعاون والتنسيق مع كل منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان، من خلال رصد ودراسة تقارير هيئات ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية، والتعاون معها في اقتراح التدابير التطويرية، وإعداد التقارير الدورية والاستثنائية عن وضع حقوق الإنسان في الدولة ·

5-      التعاون مع عدد من الجهات الأخرى وعلى رأسها وزارة العمل ووزارة العدل، لرسم السياسات والبرامج والخطط الكفيلة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والعمل على متابعة تنفيذها وتطويرها بمحاربة هذه الظاهرة بأشكالها كافة ·

6-     اقامة ندوات تثقيفية  للتصدي بتجنيد افراد هذه العصابات والحد من توسيع شبكاتها داخل المحافظات العراقية .

7-    أن قضايا الاتجار بالبشر تمثل شكلا من اشكال الجريمة المنظمة، والتي باتت تهدد الأمن والاستقرار في مختلف دول العالم، كما أنها تعتبر من أخطر الممارسات السلوكية ضد الانسان وقيمه الاجتماعية والأخلاقية، حيث تخلف هذه الجريمة عددا كبيرا من الضحايا الذين يعانون من مشاكل نفسية وجسدية واجتماعية· لذا على وزارة العمل وضع الية لاستيعاب ضحايا الاتجار بالبشر بكافة  اشكاله  من خلال ايجاد مكانات خاصة بايوائهم والعمل على حمايتهم .

 

 

المقال التالي
المقال السابق

واع / "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/ تحقيق- الجزء الثاني

واع /  "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/  تحقيق- الجزء الثاني

 واع / بغداد / زينا العبدالله – الجزء الثاني

v   قاضي : الاتجار بالاعضاء البشرية اكثر متاجرة من الدعارة

من جانبه فقد اكد قاضي التحقيق في محكمة استئناف الرصافة على صالح إن “الإحصائية التي صدرت وبرغم الأعداد الكبيرة بدعاوى الاتجار بالبشر، إلا أن الأعداد قليلة أمام دعاوى أخرى خطيرة وهي المتاجرة بالأعضاء البشرية”.

واعتبر القاضي علي صالح أن “موضوع الاتجار بالبشر مرتبط بقضايا اخرى منها الخطف، والمخدرات والبغاء وغيرها من الجرائم”.


واكد صالح ان “هناك عصابات تتاجر بالاطفال وهناك عائلات تبيع أطفالها، وثبت الكثير من الحالات بهذا الموضوع أمام المحاكم”، فيما أرجع ذلك “الى الفقر الذي يدفع بعض الأشخاص الى بيع أطفالهم”.

وأضاف ان “المشرع العراقي خصص لهذه الظاهرة قانونا يكافحها ويعاقب مرتكبيها، وصدر القانون رقم 28 لسنة 2012 (قانون مكافحة الاتجار بالبشر)”.

وبين أن “القانون في نصه يهدف إلى مكافحة جريمة الاتجار بالبشر والحد من انتشارها وآثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير الذي يهين الكرامة الإنسانية ويضع الآليات التي تكفل مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر الا ان هذه الظاهرة اخذت بالانتشار  بشكل غير طبيعي ويفوق  التخيل “.

v   العالم يواجه يوميا  مشاكل  الجريمة الالكترونية

اما دوليا فقد افتتح المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  يوري فيدوتوف  الدورة التاسعة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة حيث حث الحكومات على تعزيزها العمل التعاوني ضد التحديات المشتركة فى مجال الجريمة.

وأبرز  فيدوتوف الأهمية المستمرة لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية في التصدي للتهديدات العاجلة.

وقال: “المجتمع الدولي يواجه يوميا مشاكل الجريمة الالكترونية والاستغلال الجنسي للأطفال وإساءة استعمالهم عبر الإنترنت واستخدام المعاملات السرية لغسل العائدات الإجرامية  والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية الذي يمد الإرهابيين بالأسلحة الفتاكة.

ودعا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تعزيز التعاون الدولي والمساعدة التقنية من خلال الاتفاقية الدولية فى هذا المجال .

وقد حققت اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية تصديق شبه عالمي  حيث بلغ عدد الدول الأطراف فيها 189 دولة.

 

v    وزارة العمل تفتتح دار لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر في العاصمة وعدد من المحافظات

 

في حين اكدت  وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق عن ” افتتاح أول دار لإيواء ضحايا الإتجار بالبشر، وذلك لتوفير جو آمن لهم، وتعويضهم عن حجم الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له”.

وبينت الوزارة “عدم وجود إحصائية بعدد الضحايا على مستوى البلاد، لأسباب أمنية ولوجستية، ولخوف كثير من ذوي المجني عليهم من الإعلان عن ذلك، خضوعا لبعض الأعراف الاجتماعية الخاطئة”.

ولوحت الوزارة الى  خطتها بافتتاح دور مشابهة في جميع المحافظات، وذلك تطبيقا لقانون “مكافحة الإتجار بالبشر” والذي أقره مجلس النواب العراقي، مشيرة الى  أن هذه الدار التي حملت اسم “البيت الآمن” ستشرف عليها وزارة الداخلية بشكل مباشر، وتتلقى تمويلها من عدد من منظمات المجتمع المدني العراقية.

 

v     الغراوي يحذر من تداعيات الانتشار المخيف للإتجار بالبشر في العراق

ويرى عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة جدا  تستوجب “تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحتها عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه”، مشيرًا إلى ضرورة الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر، فضلًا عن حملات إعلامية تثقيفية، وإنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

واضاف الغراوي أن الاتجار بالبشر استشرى في عامي 2017 و2018،وتزايد في 2019 محذرا من تداعيات تلك الظاهرة  على المجتمع العراقي.

وتحدث الغراوي عن تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحة هذه الظاهرة عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه، بالإضافة إلى الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر.

كما شدد على ضرورة وجود حملة إعلامية تثقيفية لمنظمات المتجمع المدني، مع أهمية إنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

 

v   العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر

فيما  اعلن رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان عقيل جاسم ان  العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر، مبين إن تقارير دولية تُشير إلى وصول العراق الى مرحلة أكثر خطورة من قبل  بهذه الظاهرة ، مؤكدا أن تلك التقارير تمس سمعة العراق.

 ودعا جاسم الحكومة الاتحادية إلى تفعيل اللجنة الوطنية العليا لمنع الاتجار بالبشر. مضيفا إن هناك مافيات لها جذور داخلية وخارجية تتاجر بالأعضاء البشرية، وتستغل الوضع المتقلب في انتشار هذه الظاهرة .

 

v   اعتقال اعداد كبيرة  من عصابات الاتجار بالبشر

واكد  المدير العام لمديرية الشرطة المجتمعية، العميد خالد المحنا، في تصريح لـ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) لقد تم اعتقال عدد من عصابات الاتجار بالبشر خلال مكاتب وهمية لتوظيف  العمالة و التي حددها قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012، في المادة 1 بـ “تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة تهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية مزايا لنيل موافقة شخص له سلطة أو ولاية على شخص آخر، بهدف بيعهم أو استغلالهم في أعمال الدعارة أو الاستغلال الجنسي السخرة أو العمل القسري أو الاسترقاق او التسول أو المتاجرة بأعضائهم البشرية أو لأغراض التجارب الطبية”.

 

بدوره، رجح الباحث الاجتماعي الدكتور سلطان عبد الرحمن  ان ” سبب ازدياد تلك الظاهرة هو هجرة العراقيين طلبا للجوء او قضايا الهروب من البلد نتيجة لمشكلات اجتماعية او سياسية او اقتصادية”.

واضاف عبد الرحمن  ان “هناك مسؤولية تقع على كافة المؤسسات المعينة من خلال ‏معالجة وضع الضحايا الذين ‏وقعت عليهم الجريمة، أي إيجاد ‏وسائل لحمايتهم وإعادة ‏تأهيلهم بما يحفظ لهم كرامتهم ‏الإنسانية وحقوقهم التي أكد عليها ‏الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “.

واشار الدكتور ان ثمة أسباب كثيرة لانتشار الاتجار بالبشر، منها الإفلات من العقاب، ووجود سماسرة يمتهنون هذه التجارة، وأسباب أخرى اقتصادية ضاغطة”.

 

v     قانون الاتجار بالبشر لم يكن فعالاً بشكل صحيح

واكد مدير المرصد العراقي للإتجار بالبشر مصطفى السعدون ” ان ظاهرة  الاتجار بالبشر بدأت تنتشر وتتنامى منذ عام 2003  الى يومنا هذا على الرغم من تشريع القانون يكافح هذه الظاهرة منذ عام 2012 وان جاء متاخرا الا انه لم يكن فعالاً حيث قامت القوات الامنية باعتقال العشرات من العصابات التي تمتهن هذه التجارة اي انه كان هناك  مساحة كافية لتلك العصابات  بالتحرك ومزاولة تجارتهم في بغداد وبعض المحافظات ولم يكن هناك جهد حقيقي لمكافحتهم .

واضاف السعدون ان الاتجار بالبشر لا يتضمن فقط المتاجرة بالاعضاء البشرية بل تنوعت حالاتها لتشمل ( الرق ، والدعارة ، واختطاف الفتيات واجبارهن على العمل في النوادي الليلية ، واختطاف الاطفال للتسول والاغتصاب  وغيرها من التجارات الاخرى التي تسيء الى المواطن العراقي ”   والتي لا تستطيع الدولة من محاربتها .

وبين ان موضوع الاتجار بالبشر كذلك يتضمن موضوع العمالة الاجنبية وخاصة خلال الفترة التي سيطرت فيها عصابات داعش الارهابي ، كما مارس هذا التنظيم من الاستفادة من بيع الاعضاء البشرية  والتهريب الى خارج البلاد  وبإسناد واسع للتنظيم  كما ان التنظيم استطاع نشر نفوذه خلال المؤسسات الحكومية لاستقبال حالات بيع الاعضاء البشرية  والتسول  والجنس  وبغياب  القانون العراقي في تلك الفترة “.

 

v    عشرات حالات الاتجار بالنساء وتهربيهن خارج العراق

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، والتي ربطت الانفلات الأمنيّ والفساد المستشريّ في البلاد بالاتجار بالبشر.

وحذرت التقارير الدولية والأممية من تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر، وكان أخر التحذيرات وضع العراق في المستوى الثاني للمراقبة للسنة الثانية على التوالي، بحسب تقرير وزارة الخارجية الأميركية في حزيران 2018 والذي توعد  بمحاسبة ومحاكمة عدد من المسؤولين العراقيين المتورطين في الاتجار بالبشر، فضلا عن عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية من المزمع أن تفرضها الولايات المتحدة على العراق في حال عدم وضع معالجات لهذه التجارة.

ومعظم الحالات -سواء في العالم الافتراضي أو الواقعي- تشير إلى أن أماكن هذه التّجارة تتركز في المناطق الفقيرة، من دور التجاوز والمستشفيات وبيوت الدعارة ومناطق الغجر.

وبحسب مراقبين، لم يكن تشريع قانون مكافحة الاتجار بالبشر من قبل البرلمان العراقي كافيا، ولا سيما أنّه لم يلزم وزارة الداخلية بدعم كبير لهذا القانون، كما لا يوفر أرضية مناسبة تكافح أسباب الجريمة اقتصاديا، بل اكتفى بوضع تعريفات وعقوبات غير كافية.

وتتحدث رئيسة منظمة الأمل العراقية هناء إدوار عن “عشرات حالات الإتجار بالنساء واستغلالهن جنسيا من قبل شبكات منظمة وسماسرة يعملون على تهريبهن خارج العراق للعمل في بيوت الدعارة”.

 واضافت  إدوار أن “المنظمة ساعدت عدة حالات تعرضن للاستغلال الجنسي من قبل أشخاص استغلوا حالة الفقر التي يعانين منها نتيجة النزوح أو فقدان المعيل ، او التخلف او نتيجة الاتجار بالمخدرات “.

ووفقا لهذه المعطيات فقد ظل العراق في المستوى الثاني في قائمة المراقبة التي تصدرها الولايات المتحدة وشملت نحو 187 دولة ومنطقة صنفت إلى فئات، الأولى فيها الأفضل والثالثة الأسوأ.

ويمكن أن تواجه الدول المدرجة على القائمة عقوبات، منها فرض قيود على الحصول على المساعدات العسكرية الأميركية.

 

كما وحددت وزارة الداخلية 40 حالة من اصل 226 قضايا تتعلق بالسخرة و68 أخرى يشتبه في أنها حالات اتجار بالجنس، وقررت أن الحالات الـ158 المتبقية لا تدخل ضمن جرائم الإتجار بالبشر.

الوزارة أكدت ملاحقة 68 شخصا بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر، وتمت إدانة 22 شخصا بموجب قانون مكافحة الإتجار بالبشر في 2017 ، من دون معلومات إضافية عن الحالات.

وحققت وزارة الداخلية العراقية مع 48 شخصا بتهم ارتكاب جرائم تتعلق بإغراء ضحايا الاتجار بالجنس عن عمد، حوكم 10 منهم وتمت إدانتهم بجرائم الإتجار بالبشر.

فيما أفادت حكومة إقليم كردستان بأنها أجرت 58 تحقيقا في انتهاكات ضد عمال أجانب، لكنها لم تبلغ عن ملاحقة أو إدانة أي من مرتكبيها.

الى ذلك  وقالت الخارجية العراقية إن “التقرير يستند في معظم مصادره على معلومات من منظمات وجهات غير حكومية وغير معرّفة، وكان الأجدر الاستعانة بمصادر ومعلومات موثوقة ورسمية من الحكومة العراقية”.

 

 

 

v   المعالجة :

1-    تكثيف الجهود من قبل المؤسسات الامنية  لمحاربة هذه الظاهرة التي انشرت بشكل  مخيف في المحافظات العراقية من بغداد الى البصرة الى كردستان .

2-    التثقيف لمواجهة الاتجار بالبشر والتصدي له بكل انواعه  بين طبقات المجتمع العراقي خاصة الفقيرة والمعدومة .

3-    ندعو رئاسة الوزراء  الى تفعيل عمل الوزارات( الداخلية ، العدل ، العمل والشؤون الاجتماعية ) لوضع استراتيجيات سريعة لمعالجة ومكافحة الاتجار بالبشر بشكل منسق للقضاء عليها بشكل نهائي في مجتمعنا .

4-    التعاون والتنسيق مع كل منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان، من خلال رصد ودراسة تقارير هيئات ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية، والتعاون معها في اقتراح التدابير التطويرية، وإعداد التقارير الدورية والاستثنائية عن وضع حقوق الإنسان في الدولة ·

5-      التعاون مع عدد من الجهات الأخرى وعلى رأسها وزارة العمل ووزارة العدل، لرسم السياسات والبرامج والخطط الكفيلة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والعمل على متابعة تنفيذها وتطويرها بمحاربة هذه الظاهرة بأشكالها كافة ·

6-     اقامة ندوات تثقيفية  للتصدي بتجنيد افراد هذه العصابات والحد من توسيع شبكاتها داخل المحافظات العراقية .

7-    أن قضايا الاتجار بالبشر تمثل شكلا من اشكال الجريمة المنظمة، والتي باتت تهدد الأمن والاستقرار في مختلف دول العالم، كما أنها تعتبر من أخطر الممارسات السلوكية ضد الانسان وقيمه الاجتماعية والأخلاقية، حيث تخلف هذه الجريمة عددا كبيرا من الضحايا الذين يعانون من مشاكل نفسية وجسدية واجتماعية· لذا على وزارة العمل وضع الية لاستيعاب ضحايا الاتجار بالبشر بكافة  اشكاله  من خلال ايجاد مكانات خاصة بايوائهم والعمل على حمايتهم .

 

 

المقال التالي
المقال السابق

واع / "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/ تحقيق- الجزء الثاني

واع /  "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/  تحقيق- الجزء الثاني

 واع / بغداد / زينا العبدالله – الجزء الثاني

v   قاضي : الاتجار بالاعضاء البشرية اكثر متاجرة من الدعارة

من جانبه فقد اكد قاضي التحقيق في محكمة استئناف الرصافة على صالح إن “الإحصائية التي صدرت وبرغم الأعداد الكبيرة بدعاوى الاتجار بالبشر، إلا أن الأعداد قليلة أمام دعاوى أخرى خطيرة وهي المتاجرة بالأعضاء البشرية”.

واعتبر القاضي علي صالح أن “موضوع الاتجار بالبشر مرتبط بقضايا اخرى منها الخطف، والمخدرات والبغاء وغيرها من الجرائم”.


واكد صالح ان “هناك عصابات تتاجر بالاطفال وهناك عائلات تبيع أطفالها، وثبت الكثير من الحالات بهذا الموضوع أمام المحاكم”، فيما أرجع ذلك “الى الفقر الذي يدفع بعض الأشخاص الى بيع أطفالهم”.

وأضاف ان “المشرع العراقي خصص لهذه الظاهرة قانونا يكافحها ويعاقب مرتكبيها، وصدر القانون رقم 28 لسنة 2012 (قانون مكافحة الاتجار بالبشر)”.

وبين أن “القانون في نصه يهدف إلى مكافحة جريمة الاتجار بالبشر والحد من انتشارها وآثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير الذي يهين الكرامة الإنسانية ويضع الآليات التي تكفل مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر الا ان هذه الظاهرة اخذت بالانتشار  بشكل غير طبيعي ويفوق  التخيل “.

v   العالم يواجه يوميا  مشاكل  الجريمة الالكترونية

اما دوليا فقد افتتح المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  يوري فيدوتوف  الدورة التاسعة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة حيث حث الحكومات على تعزيزها العمل التعاوني ضد التحديات المشتركة فى مجال الجريمة.

وأبرز  فيدوتوف الأهمية المستمرة لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية في التصدي للتهديدات العاجلة.

وقال: “المجتمع الدولي يواجه يوميا مشاكل الجريمة الالكترونية والاستغلال الجنسي للأطفال وإساءة استعمالهم عبر الإنترنت واستخدام المعاملات السرية لغسل العائدات الإجرامية  والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية الذي يمد الإرهابيين بالأسلحة الفتاكة.

ودعا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تعزيز التعاون الدولي والمساعدة التقنية من خلال الاتفاقية الدولية فى هذا المجال .

وقد حققت اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية تصديق شبه عالمي  حيث بلغ عدد الدول الأطراف فيها 189 دولة.

 

v    وزارة العمل تفتتح دار لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر في العاصمة وعدد من المحافظات

 

في حين اكدت  وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق عن ” افتتاح أول دار لإيواء ضحايا الإتجار بالبشر، وذلك لتوفير جو آمن لهم، وتعويضهم عن حجم الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له”.

وبينت الوزارة “عدم وجود إحصائية بعدد الضحايا على مستوى البلاد، لأسباب أمنية ولوجستية، ولخوف كثير من ذوي المجني عليهم من الإعلان عن ذلك، خضوعا لبعض الأعراف الاجتماعية الخاطئة”.

ولوحت الوزارة الى  خطتها بافتتاح دور مشابهة في جميع المحافظات، وذلك تطبيقا لقانون “مكافحة الإتجار بالبشر” والذي أقره مجلس النواب العراقي، مشيرة الى  أن هذه الدار التي حملت اسم “البيت الآمن” ستشرف عليها وزارة الداخلية بشكل مباشر، وتتلقى تمويلها من عدد من منظمات المجتمع المدني العراقية.

 

v     الغراوي يحذر من تداعيات الانتشار المخيف للإتجار بالبشر في العراق

ويرى عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة جدا  تستوجب “تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحتها عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه”، مشيرًا إلى ضرورة الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر، فضلًا عن حملات إعلامية تثقيفية، وإنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

واضاف الغراوي أن الاتجار بالبشر استشرى في عامي 2017 و2018،وتزايد في 2019 محذرا من تداعيات تلك الظاهرة  على المجتمع العراقي.

وتحدث الغراوي عن تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحة هذه الظاهرة عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه، بالإضافة إلى الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر.

كما شدد على ضرورة وجود حملة إعلامية تثقيفية لمنظمات المتجمع المدني، مع أهمية إنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

 

v   العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر

فيما  اعلن رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان عقيل جاسم ان  العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر، مبين إن تقارير دولية تُشير إلى وصول العراق الى مرحلة أكثر خطورة من قبل  بهذه الظاهرة ، مؤكدا أن تلك التقارير تمس سمعة العراق.

 ودعا جاسم الحكومة الاتحادية إلى تفعيل اللجنة الوطنية العليا لمنع الاتجار بالبشر. مضيفا إن هناك مافيات لها جذور داخلية وخارجية تتاجر بالأعضاء البشرية، وتستغل الوضع المتقلب في انتشار هذه الظاهرة .

 

v   اعتقال اعداد كبيرة  من عصابات الاتجار بالبشر

واكد  المدير العام لمديرية الشرطة المجتمعية، العميد خالد المحنا، في تصريح لـ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) لقد تم اعتقال عدد من عصابات الاتجار بالبشر خلال مكاتب وهمية لتوظيف  العمالة و التي حددها قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012، في المادة 1 بـ “تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة تهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية مزايا لنيل موافقة شخص له سلطة أو ولاية على شخص آخر، بهدف بيعهم أو استغلالهم في أعمال الدعارة أو الاستغلال الجنسي السخرة أو العمل القسري أو الاسترقاق او التسول أو المتاجرة بأعضائهم البشرية أو لأغراض التجارب الطبية”.

 

بدوره، رجح الباحث الاجتماعي الدكتور سلطان عبد الرحمن  ان ” سبب ازدياد تلك الظاهرة هو هجرة العراقيين طلبا للجوء او قضايا الهروب من البلد نتيجة لمشكلات اجتماعية او سياسية او اقتصادية”.

واضاف عبد الرحمن  ان “هناك مسؤولية تقع على كافة المؤسسات المعينة من خلال ‏معالجة وضع الضحايا الذين ‏وقعت عليهم الجريمة، أي إيجاد ‏وسائل لحمايتهم وإعادة ‏تأهيلهم بما يحفظ لهم كرامتهم ‏الإنسانية وحقوقهم التي أكد عليها ‏الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “.

واشار الدكتور ان ثمة أسباب كثيرة لانتشار الاتجار بالبشر، منها الإفلات من العقاب، ووجود سماسرة يمتهنون هذه التجارة، وأسباب أخرى اقتصادية ضاغطة”.

 

v     قانون الاتجار بالبشر لم يكن فعالاً بشكل صحيح

واكد مدير المرصد العراقي للإتجار بالبشر مصطفى السعدون ” ان ظاهرة  الاتجار بالبشر بدأت تنتشر وتتنامى منذ عام 2003  الى يومنا هذا على الرغم من تشريع القانون يكافح هذه الظاهرة منذ عام 2012 وان جاء متاخرا الا انه لم يكن فعالاً حيث قامت القوات الامنية باعتقال العشرات من العصابات التي تمتهن هذه التجارة اي انه كان هناك  مساحة كافية لتلك العصابات  بالتحرك ومزاولة تجارتهم في بغداد وبعض المحافظات ولم يكن هناك جهد حقيقي لمكافحتهم .

واضاف السعدون ان الاتجار بالبشر لا يتضمن فقط المتاجرة بالاعضاء البشرية بل تنوعت حالاتها لتشمل ( الرق ، والدعارة ، واختطاف الفتيات واجبارهن على العمل في النوادي الليلية ، واختطاف الاطفال للتسول والاغتصاب  وغيرها من التجارات الاخرى التي تسيء الى المواطن العراقي ”   والتي لا تستطيع الدولة من محاربتها .

وبين ان موضوع الاتجار بالبشر كذلك يتضمن موضوع العمالة الاجنبية وخاصة خلال الفترة التي سيطرت فيها عصابات داعش الارهابي ، كما مارس هذا التنظيم من الاستفادة من بيع الاعضاء البشرية  والتهريب الى خارج البلاد  وبإسناد واسع للتنظيم  كما ان التنظيم استطاع نشر نفوذه خلال المؤسسات الحكومية لاستقبال حالات بيع الاعضاء البشرية  والتسول  والجنس  وبغياب  القانون العراقي في تلك الفترة “.

 

v    عشرات حالات الاتجار بالنساء وتهربيهن خارج العراق

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، والتي ربطت الانفلات الأمنيّ والفساد المستشريّ في البلاد بالاتجار بالبشر.

وحذرت التقارير الدولية والأممية من تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر، وكان أخر التحذيرات وضع العراق في المستوى الثاني للمراقبة للسنة الثانية على التوالي، بحسب تقرير وزارة الخارجية الأميركية في حزيران 2018 والذي توعد  بمحاسبة ومحاكمة عدد من المسؤولين العراقيين المتورطين في الاتجار بالبشر، فضلا عن عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية من المزمع أن تفرضها الولايات المتحدة على العراق في حال عدم وضع معالجات لهذه التجارة.

ومعظم الحالات -سواء في العالم الافتراضي أو الواقعي- تشير إلى أن أماكن هذه التّجارة تتركز في المناطق الفقيرة، من دور التجاوز والمستشفيات وبيوت الدعارة ومناطق الغجر.

وبحسب مراقبين، لم يكن تشريع قانون مكافحة الاتجار بالبشر من قبل البرلمان العراقي كافيا، ولا سيما أنّه لم يلزم وزارة الداخلية بدعم كبير لهذا القانون، كما لا يوفر أرضية مناسبة تكافح أسباب الجريمة اقتصاديا، بل اكتفى بوضع تعريفات وعقوبات غير كافية.

وتتحدث رئيسة منظمة الأمل العراقية هناء إدوار عن “عشرات حالات الإتجار بالنساء واستغلالهن جنسيا من قبل شبكات منظمة وسماسرة يعملون على تهريبهن خارج العراق للعمل في بيوت الدعارة”.

 واضافت  إدوار أن “المنظمة ساعدت عدة حالات تعرضن للاستغلال الجنسي من قبل أشخاص استغلوا حالة الفقر التي يعانين منها نتيجة النزوح أو فقدان المعيل ، او التخلف او نتيجة الاتجار بالمخدرات “.

ووفقا لهذه المعطيات فقد ظل العراق في المستوى الثاني في قائمة المراقبة التي تصدرها الولايات المتحدة وشملت نحو 187 دولة ومنطقة صنفت إلى فئات، الأولى فيها الأفضل والثالثة الأسوأ.

ويمكن أن تواجه الدول المدرجة على القائمة عقوبات، منها فرض قيود على الحصول على المساعدات العسكرية الأميركية.

 

كما وحددت وزارة الداخلية 40 حالة من اصل 226 قضايا تتعلق بالسخرة و68 أخرى يشتبه في أنها حالات اتجار بالجنس، وقررت أن الحالات الـ158 المتبقية لا تدخل ضمن جرائم الإتجار بالبشر.

الوزارة أكدت ملاحقة 68 شخصا بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر، وتمت إدانة 22 شخصا بموجب قانون مكافحة الإتجار بالبشر في 2017 ، من دون معلومات إضافية عن الحالات.

وحققت وزارة الداخلية العراقية مع 48 شخصا بتهم ارتكاب جرائم تتعلق بإغراء ضحايا الاتجار بالجنس عن عمد، حوكم 10 منهم وتمت إدانتهم بجرائم الإتجار بالبشر.

فيما أفادت حكومة إقليم كردستان بأنها أجرت 58 تحقيقا في انتهاكات ضد عمال أجانب، لكنها لم تبلغ عن ملاحقة أو إدانة أي من مرتكبيها.

الى ذلك  وقالت الخارجية العراقية إن “التقرير يستند في معظم مصادره على معلومات من منظمات وجهات غير حكومية وغير معرّفة، وكان الأجدر الاستعانة بمصادر ومعلومات موثوقة ورسمية من الحكومة العراقية”.

 

 

 

v   المعالجة :

1-    تكثيف الجهود من قبل المؤسسات الامنية  لمحاربة هذه الظاهرة التي انشرت بشكل  مخيف في المحافظات العراقية من بغداد الى البصرة الى كردستان .

2-    التثقيف لمواجهة الاتجار بالبشر والتصدي له بكل انواعه  بين طبقات المجتمع العراقي خاصة الفقيرة والمعدومة .

3-    ندعو رئاسة الوزراء  الى تفعيل عمل الوزارات( الداخلية ، العدل ، العمل والشؤون الاجتماعية ) لوضع استراتيجيات سريعة لمعالجة ومكافحة الاتجار بالبشر بشكل منسق للقضاء عليها بشكل نهائي في مجتمعنا .

4-    التعاون والتنسيق مع كل منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان، من خلال رصد ودراسة تقارير هيئات ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية، والتعاون معها في اقتراح التدابير التطويرية، وإعداد التقارير الدورية والاستثنائية عن وضع حقوق الإنسان في الدولة ·

5-      التعاون مع عدد من الجهات الأخرى وعلى رأسها وزارة العمل ووزارة العدل، لرسم السياسات والبرامج والخطط الكفيلة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والعمل على متابعة تنفيذها وتطويرها بمحاربة هذه الظاهرة بأشكالها كافة ·

6-     اقامة ندوات تثقيفية  للتصدي بتجنيد افراد هذه العصابات والحد من توسيع شبكاتها داخل المحافظات العراقية .

7-    أن قضايا الاتجار بالبشر تمثل شكلا من اشكال الجريمة المنظمة، والتي باتت تهدد الأمن والاستقرار في مختلف دول العالم، كما أنها تعتبر من أخطر الممارسات السلوكية ضد الانسان وقيمه الاجتماعية والأخلاقية، حيث تخلف هذه الجريمة عددا كبيرا من الضحايا الذين يعانون من مشاكل نفسية وجسدية واجتماعية· لذا على وزارة العمل وضع الية لاستيعاب ضحايا الاتجار بالبشر بكافة  اشكاله  من خلال ايجاد مكانات خاصة بايوائهم والعمل على حمايتهم .

 

 

المقال التالي
المقال السابق

واع / "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/ تحقيق- الجزء الثاني

واع /  "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/  تحقيق- الجزء الثاني

 واع / بغداد / زينا العبدالله – الجزء الثاني

v   قاضي : الاتجار بالاعضاء البشرية اكثر متاجرة من الدعارة

من جانبه فقد اكد قاضي التحقيق في محكمة استئناف الرصافة على صالح إن “الإحصائية التي صدرت وبرغم الأعداد الكبيرة بدعاوى الاتجار بالبشر، إلا أن الأعداد قليلة أمام دعاوى أخرى خطيرة وهي المتاجرة بالأعضاء البشرية”.

واعتبر القاضي علي صالح أن “موضوع الاتجار بالبشر مرتبط بقضايا اخرى منها الخطف، والمخدرات والبغاء وغيرها من الجرائم”.


واكد صالح ان “هناك عصابات تتاجر بالاطفال وهناك عائلات تبيع أطفالها، وثبت الكثير من الحالات بهذا الموضوع أمام المحاكم”، فيما أرجع ذلك “الى الفقر الذي يدفع بعض الأشخاص الى بيع أطفالهم”.

وأضاف ان “المشرع العراقي خصص لهذه الظاهرة قانونا يكافحها ويعاقب مرتكبيها، وصدر القانون رقم 28 لسنة 2012 (قانون مكافحة الاتجار بالبشر)”.

وبين أن “القانون في نصه يهدف إلى مكافحة جريمة الاتجار بالبشر والحد من انتشارها وآثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير الذي يهين الكرامة الإنسانية ويضع الآليات التي تكفل مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر الا ان هذه الظاهرة اخذت بالانتشار  بشكل غير طبيعي ويفوق  التخيل “.

v   العالم يواجه يوميا  مشاكل  الجريمة الالكترونية

اما دوليا فقد افتتح المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  يوري فيدوتوف  الدورة التاسعة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة حيث حث الحكومات على تعزيزها العمل التعاوني ضد التحديات المشتركة فى مجال الجريمة.

وأبرز  فيدوتوف الأهمية المستمرة لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية في التصدي للتهديدات العاجلة.

وقال: “المجتمع الدولي يواجه يوميا مشاكل الجريمة الالكترونية والاستغلال الجنسي للأطفال وإساءة استعمالهم عبر الإنترنت واستخدام المعاملات السرية لغسل العائدات الإجرامية  والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية الذي يمد الإرهابيين بالأسلحة الفتاكة.

ودعا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تعزيز التعاون الدولي والمساعدة التقنية من خلال الاتفاقية الدولية فى هذا المجال .

وقد حققت اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية تصديق شبه عالمي  حيث بلغ عدد الدول الأطراف فيها 189 دولة.

 

v    وزارة العمل تفتتح دار لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر في العاصمة وعدد من المحافظات

 

في حين اكدت  وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق عن ” افتتاح أول دار لإيواء ضحايا الإتجار بالبشر، وذلك لتوفير جو آمن لهم، وتعويضهم عن حجم الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له”.

وبينت الوزارة “عدم وجود إحصائية بعدد الضحايا على مستوى البلاد، لأسباب أمنية ولوجستية، ولخوف كثير من ذوي المجني عليهم من الإعلان عن ذلك، خضوعا لبعض الأعراف الاجتماعية الخاطئة”.

ولوحت الوزارة الى  خطتها بافتتاح دور مشابهة في جميع المحافظات، وذلك تطبيقا لقانون “مكافحة الإتجار بالبشر” والذي أقره مجلس النواب العراقي، مشيرة الى  أن هذه الدار التي حملت اسم “البيت الآمن” ستشرف عليها وزارة الداخلية بشكل مباشر، وتتلقى تمويلها من عدد من منظمات المجتمع المدني العراقية.

 

v     الغراوي يحذر من تداعيات الانتشار المخيف للإتجار بالبشر في العراق

ويرى عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة جدا  تستوجب “تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحتها عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه”، مشيرًا إلى ضرورة الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر، فضلًا عن حملات إعلامية تثقيفية، وإنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

واضاف الغراوي أن الاتجار بالبشر استشرى في عامي 2017 و2018،وتزايد في 2019 محذرا من تداعيات تلك الظاهرة  على المجتمع العراقي.

وتحدث الغراوي عن تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحة هذه الظاهرة عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه، بالإضافة إلى الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر.

كما شدد على ضرورة وجود حملة إعلامية تثقيفية لمنظمات المتجمع المدني، مع أهمية إنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

 

v   العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر

فيما  اعلن رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان عقيل جاسم ان  العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر، مبين إن تقارير دولية تُشير إلى وصول العراق الى مرحلة أكثر خطورة من قبل  بهذه الظاهرة ، مؤكدا أن تلك التقارير تمس سمعة العراق.

 ودعا جاسم الحكومة الاتحادية إلى تفعيل اللجنة الوطنية العليا لمنع الاتجار بالبشر. مضيفا إن هناك مافيات لها جذور داخلية وخارجية تتاجر بالأعضاء البشرية، وتستغل الوضع المتقلب في انتشار هذه الظاهرة .

 

v   اعتقال اعداد كبيرة  من عصابات الاتجار بالبشر

واكد  المدير العام لمديرية الشرطة المجتمعية، العميد خالد المحنا، في تصريح لـ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) لقد تم اعتقال عدد من عصابات الاتجار بالبشر خلال مكاتب وهمية لتوظيف  العمالة و التي حددها قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012، في المادة 1 بـ “تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة تهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية مزايا لنيل موافقة شخص له سلطة أو ولاية على شخص آخر، بهدف بيعهم أو استغلالهم في أعمال الدعارة أو الاستغلال الجنسي السخرة أو العمل القسري أو الاسترقاق او التسول أو المتاجرة بأعضائهم البشرية أو لأغراض التجارب الطبية”.

 

بدوره، رجح الباحث الاجتماعي الدكتور سلطان عبد الرحمن  ان ” سبب ازدياد تلك الظاهرة هو هجرة العراقيين طلبا للجوء او قضايا الهروب من البلد نتيجة لمشكلات اجتماعية او سياسية او اقتصادية”.

واضاف عبد الرحمن  ان “هناك مسؤولية تقع على كافة المؤسسات المعينة من خلال ‏معالجة وضع الضحايا الذين ‏وقعت عليهم الجريمة، أي إيجاد ‏وسائل لحمايتهم وإعادة ‏تأهيلهم بما يحفظ لهم كرامتهم ‏الإنسانية وحقوقهم التي أكد عليها ‏الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “.

واشار الدكتور ان ثمة أسباب كثيرة لانتشار الاتجار بالبشر، منها الإفلات من العقاب، ووجود سماسرة يمتهنون هذه التجارة، وأسباب أخرى اقتصادية ضاغطة”.

 

v     قانون الاتجار بالبشر لم يكن فعالاً بشكل صحيح

واكد مدير المرصد العراقي للإتجار بالبشر مصطفى السعدون ” ان ظاهرة  الاتجار بالبشر بدأت تنتشر وتتنامى منذ عام 2003  الى يومنا هذا على الرغم من تشريع القانون يكافح هذه الظاهرة منذ عام 2012 وان جاء متاخرا الا انه لم يكن فعالاً حيث قامت القوات الامنية باعتقال العشرات من العصابات التي تمتهن هذه التجارة اي انه كان هناك  مساحة كافية لتلك العصابات  بالتحرك ومزاولة تجارتهم في بغداد وبعض المحافظات ولم يكن هناك جهد حقيقي لمكافحتهم .

واضاف السعدون ان الاتجار بالبشر لا يتضمن فقط المتاجرة بالاعضاء البشرية بل تنوعت حالاتها لتشمل ( الرق ، والدعارة ، واختطاف الفتيات واجبارهن على العمل في النوادي الليلية ، واختطاف الاطفال للتسول والاغتصاب  وغيرها من التجارات الاخرى التي تسيء الى المواطن العراقي ”   والتي لا تستطيع الدولة من محاربتها .

وبين ان موضوع الاتجار بالبشر كذلك يتضمن موضوع العمالة الاجنبية وخاصة خلال الفترة التي سيطرت فيها عصابات داعش الارهابي ، كما مارس هذا التنظيم من الاستفادة من بيع الاعضاء البشرية  والتهريب الى خارج البلاد  وبإسناد واسع للتنظيم  كما ان التنظيم استطاع نشر نفوذه خلال المؤسسات الحكومية لاستقبال حالات بيع الاعضاء البشرية  والتسول  والجنس  وبغياب  القانون العراقي في تلك الفترة “.

 

v    عشرات حالات الاتجار بالنساء وتهربيهن خارج العراق

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، والتي ربطت الانفلات الأمنيّ والفساد المستشريّ في البلاد بالاتجار بالبشر.

وحذرت التقارير الدولية والأممية من تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر، وكان أخر التحذيرات وضع العراق في المستوى الثاني للمراقبة للسنة الثانية على التوالي، بحسب تقرير وزارة الخارجية الأميركية في حزيران 2018 والذي توعد  بمحاسبة ومحاكمة عدد من المسؤولين العراقيين المتورطين في الاتجار بالبشر، فضلا عن عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية من المزمع أن تفرضها الولايات المتحدة على العراق في حال عدم وضع معالجات لهذه التجارة.

ومعظم الحالات -سواء في العالم الافتراضي أو الواقعي- تشير إلى أن أماكن هذه التّجارة تتركز في المناطق الفقيرة، من دور التجاوز والمستشفيات وبيوت الدعارة ومناطق الغجر.

وبحسب مراقبين، لم يكن تشريع قانون مكافحة الاتجار بالبشر من قبل البرلمان العراقي كافيا، ولا سيما أنّه لم يلزم وزارة الداخلية بدعم كبير لهذا القانون، كما لا يوفر أرضية مناسبة تكافح أسباب الجريمة اقتصاديا، بل اكتفى بوضع تعريفات وعقوبات غير كافية.

وتتحدث رئيسة منظمة الأمل العراقية هناء إدوار عن “عشرات حالات الإتجار بالنساء واستغلالهن جنسيا من قبل شبكات منظمة وسماسرة يعملون على تهريبهن خارج العراق للعمل في بيوت الدعارة”.

 واضافت  إدوار أن “المنظمة ساعدت عدة حالات تعرضن للاستغلال الجنسي من قبل أشخاص استغلوا حالة الفقر التي يعانين منها نتيجة النزوح أو فقدان المعيل ، او التخلف او نتيجة الاتجار بالمخدرات “.

ووفقا لهذه المعطيات فقد ظل العراق في المستوى الثاني في قائمة المراقبة التي تصدرها الولايات المتحدة وشملت نحو 187 دولة ومنطقة صنفت إلى فئات، الأولى فيها الأفضل والثالثة الأسوأ.

ويمكن أن تواجه الدول المدرجة على القائمة عقوبات، منها فرض قيود على الحصول على المساعدات العسكرية الأميركية.

 

كما وحددت وزارة الداخلية 40 حالة من اصل 226 قضايا تتعلق بالسخرة و68 أخرى يشتبه في أنها حالات اتجار بالجنس، وقررت أن الحالات الـ158 المتبقية لا تدخل ضمن جرائم الإتجار بالبشر.

الوزارة أكدت ملاحقة 68 شخصا بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر، وتمت إدانة 22 شخصا بموجب قانون مكافحة الإتجار بالبشر في 2017 ، من دون معلومات إضافية عن الحالات.

وحققت وزارة الداخلية العراقية مع 48 شخصا بتهم ارتكاب جرائم تتعلق بإغراء ضحايا الاتجار بالجنس عن عمد، حوكم 10 منهم وتمت إدانتهم بجرائم الإتجار بالبشر.

فيما أفادت حكومة إقليم كردستان بأنها أجرت 58 تحقيقا في انتهاكات ضد عمال أجانب، لكنها لم تبلغ عن ملاحقة أو إدانة أي من مرتكبيها.

الى ذلك  وقالت الخارجية العراقية إن “التقرير يستند في معظم مصادره على معلومات من منظمات وجهات غير حكومية وغير معرّفة، وكان الأجدر الاستعانة بمصادر ومعلومات موثوقة ورسمية من الحكومة العراقية”.

 

 

 

v   المعالجة :

1-    تكثيف الجهود من قبل المؤسسات الامنية  لمحاربة هذه الظاهرة التي انشرت بشكل  مخيف في المحافظات العراقية من بغداد الى البصرة الى كردستان .

2-    التثقيف لمواجهة الاتجار بالبشر والتصدي له بكل انواعه  بين طبقات المجتمع العراقي خاصة الفقيرة والمعدومة .

3-    ندعو رئاسة الوزراء  الى تفعيل عمل الوزارات( الداخلية ، العدل ، العمل والشؤون الاجتماعية ) لوضع استراتيجيات سريعة لمعالجة ومكافحة الاتجار بالبشر بشكل منسق للقضاء عليها بشكل نهائي في مجتمعنا .

4-    التعاون والتنسيق مع كل منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان، من خلال رصد ودراسة تقارير هيئات ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية، والتعاون معها في اقتراح التدابير التطويرية، وإعداد التقارير الدورية والاستثنائية عن وضع حقوق الإنسان في الدولة ·

5-      التعاون مع عدد من الجهات الأخرى وعلى رأسها وزارة العمل ووزارة العدل، لرسم السياسات والبرامج والخطط الكفيلة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والعمل على متابعة تنفيذها وتطويرها بمحاربة هذه الظاهرة بأشكالها كافة ·

6-     اقامة ندوات تثقيفية  للتصدي بتجنيد افراد هذه العصابات والحد من توسيع شبكاتها داخل المحافظات العراقية .

7-    أن قضايا الاتجار بالبشر تمثل شكلا من اشكال الجريمة المنظمة، والتي باتت تهدد الأمن والاستقرار في مختلف دول العالم، كما أنها تعتبر من أخطر الممارسات السلوكية ضد الانسان وقيمه الاجتماعية والأخلاقية، حيث تخلف هذه الجريمة عددا كبيرا من الضحايا الذين يعانون من مشاكل نفسية وجسدية واجتماعية· لذا على وزارة العمل وضع الية لاستيعاب ضحايا الاتجار بالبشر بكافة  اشكاله  من خلال ايجاد مكانات خاصة بايوائهم والعمل على حمايتهم .

 

 

المقال التالي
المقال السابق

واع / "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/ تحقيق

واع /  "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/  تحقيق

واع /  بغداد / زينا العبدالله

 استيقظت صباحا فوجدت نفسي  عارية وبجانبي  قناني فارغة لمشروبات كحولية لم استطع التحرك لان يدي وقدماي  مربوطتان وجسدي مخدر بالكامل بسبب المواد المخدرة التي كانوا يدسوها لي في الطعام دون معرفة مني .

فتاة عراقية ايزيدية لم تبلغ من العمر 14 عاما بعد مقتل عائلتها من قبل داعش الارهابي عند احتلالهم لـ سنجار ، هربت الى  اقليم كردستان مع عوائل نزحت  الى الاقليم للخلاص بروحها من ظلم داعش الارهابي  وهناك  ذهبنا الى منظمة انسانية كانت تساعد الايزيديين  وتطالب بتحرير المختطفات الايزيديات  من قبل التنظيم الوحشي ، ولم نكن نعلم انها منظمة وهمية  تعمل على الاتجار بالبشر ووعدونا بنقلنا الى العاصمة بغداد واجراء مقابلة مع احدى سفارات الدول لمنحنا اللجوء .

هنا بدأت معاناتي الفعلية بعد نقلي من الاقليم الى بغداد بيد احد السواق التابعين للمنظمة  وفور وصولي الى هناك وادعاء السائق ان هناك شقة هي مكتب المنظمة دخلنا الى هناك فجت شخصا اخر بيده مبلغ من المال  سلمه الى السائق ولم اكن افهم هذا التصرف 0 لماذا انا هناك وما هذه الاموال ) فتركني في تلك الشقة  وخرج متبسما  .

وما ان تركني السائق وبدا الشخص الثاني بضربة على الراس افقدتني الوعي وعند رجوعي الى وعيي وجدت نفسي مقيدة اليدين والقدمين وبدأ بتقديم الطعام لي فرفضت الاكل وبدأ ينهال عليه بالضرب الشديد على مختلف انحاء جسمي  واستمر الحال لمدة اربع ايام متواصلة  … لكن الجوع والتعب الشديد والارهاق وبعدم تناولي الطعام ارهقتني كثيرا فاجبرت على تناول الطعام  ولم اكن اعرف ان الطعام يحوي مادة مخدرة افقدتني  الوعي .

وما ان استيقظت  وجدت نفسي عارية وبجانبي قناني المشروبات الكحولية ففهمت عندها اني تعرضت لاغتصاب من قبل اربع اشخاص واصبح هذ الموضوع يمارس بشكل دوري ولمدة ثلاثة اشهر .

الا اني لم استسلم وبقيت اصرخ طوال الوقت حتى سمعني  الجيران واتصلوا بقوة امنية قامت بمداهمة الشقة وتحريري من هؤلاء المجرمين  وتم اعتقالهم .

فتاة بعمر الزهور تقع ضحية تجارة لم يعرفها المجتمع العراقي بكل مكوناته  تجارة تعددت اسمائها  واشكالها لكن اساسها هم الاطفال وفتيات من عمر(3 –  15 )  عام يستغلونهم لتلبية نفسياتهم المريضة او لكسبهم المال الحرام ….”  الاتجار بالبشر في العراق  نوع جديد من التجارة تهدم المجتمع العراقي   تجارة تعتبر خلال السنوات الاخيرة أخطر الجرائم المعاصرة ألتي تمس أمن البشرية  والدول، وتضرب القيم والمبادئ- الإنسانية ، وتعد ثالث تجارة غير مشروعة في العالم  بعد تهريب السلاح  ، والإتجار في المخدرات‏ حيث سلك مرتكبي هذه الجرائم  طرق غير قانونية وأساليب غير إنسانية .

 ومن المؤسف له أن الوقائع تشير أن جرائمهم الدنيئة لم تسلم حتى جثث  الأموات منها .  إن الاحداث الأخيرة التي أصابت العالم من حروب ونزاعات زادت من حجم هذه الكارثة ، مما دفع المجتمع الدولي إلى الإهتمام في تقنين هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبيها.

 ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع )   اهتمت بهذه المشكلة الطارئة على المجتمع العراقي ولكون موضوع الإتجار بالبشر متشعب ومتنوع الجوانب والاساليب فمنهم من يقوم بالتهديد  بالقوة أو استعمالها أوالنصب والاحتيال  ، ومنهم من يستخدم  القسر أو الاختطاف أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة إستغلال حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر . ومنهم من يستغل ضعف المرأة واجبارها على بيع بناتهم او المتاجرة بهن  وبالطبع هذه الوسائل لا يستلزم استخدامها جملة واحدة ، بل تحقق جريمة الإتجار بالأشخاص باستخدام وسيلة من هذه الوسائل لذا تناولنا هذا الموضوع …

 


v    باعها والدها  لدفع ديونه والهروب من الفقر

 

فقد روت لنا (ص .ع .ه ) فتاة كيف باعها والدها عندما كان واقفاً أمام باب المنزل في احدى المحافظات وكان ينظر إليها عندما استلم من زائر للعائلة مبلغ مالي كبير  ودفعنا للركوب مع هذا الزائر وقال لنا بالحرف الواحد ” اذهبوا مع ابيكم الجديد ” كان مبلغ العشرة ملايين دينار ثمن كيانها وحريتها وطفولتها التي باعها والدها، لدفع ديونه والهروب من الفقر .

يومها لم اكن ابلغ من العمر سوى الـ12 سنة، ولم افهم ما يحدث، وما كان بيدها إلا مواصلة البكاء والصراخ مع أخيها، وطرق زجاج السيارة التي سارت باتجاه العاصمة بغداد، فيما كانت والدتها تصرخ وهي تفترش الأرض عند قدمي زوجها، متوسلة إياه وقف صفقة بيع الطفلين للعصابة التي تدير منازل لإيواء الصغار للاستغلالهم بالاتجار بالبشر .

واضافت الفتاة  انه حال وصولنا الى بغداد ودخولنا المنزل الجديد حتى بدأ الاب الجديد لنا بضربنا  واجبارنا بعد ثلاث ايام بدون اطعامنا الى الخروج والتسول في شوارع بغداد واستمر الحال خلال 5 سنوات وفي حال لم نرجع له ” بوارد مالية قوي ” يبدأ التعذيب بكوي اجسامنا بالنار او الفحم  وبعدها كان واجب عليه السهر وخدمة صاحب المنزل وضيوفه وتقديم الضيافة لهم حتى الصباح .

ولكن في يوم من الايام وبعد عودتنا من التسول اجبرني صاحب المنزل بالذهاب معه لاحدى الملاهي في العاصمة وعند دخولي المكان اعيدت نفس القصة فقد قام ببيعي الى احد الاشخاص واستلم مبلغ 5 ملايين دينار ثمن بيعي واستغلالي جنسيا من قبله .

       

 

v    يوقعها  وصولات امانة  تفوق المبلغ  الاصلي  ويبدأ بالمساومة

اما ( س .م .ل) فتاة تبلغ من العمر 17 سنة  قالت ” لقد كنت اعيش مع امي واختي  الصغير  وكانت والدتي  تعمل موظفة في احدى شركات القطاع الخاص وكانت باستمرار تبتاع لنا  المصوغات الذهبية ( بالاقساط ) وتسديد الباقي كل شهر  ، لكنها عادت بيوم من هذا الصائغ وهي منهارة  الى حد لا يوصف وعند سؤالها  وضحت ان الصائغ  قد سجل عليها مبلغ مالي يتجاوز 3.500 مليون دينار بتوقيعي على وصل امانة  بمبلغ ثلاثة  ملايين وخمسمائة الف دينار دون الانتباه الى المبلغ او تفاصيل الوصل وساومني اما دفع المبلغ نقدا او الذهاب الى مركز الشرطة والسجن …

لكنه قام بطرح مشروع لوالدتي لتخليصها من هذه الورطة بتأجير احدى البنتين له لاستغلالها جنسيا والتنازل عن وصل الامانة ،فما كان منها الا الانصياع له  والاستمرار بهذا الموضوع وعرفنا فيما بعد ان هذا الصائغ يستغل  النساء ببيع المصوغات الذهبية بالاقساط  مقابل التوقيع على وصل امانه توقع عليه الضحية  وهو يسجل مبالغ مالية  طائلة ويبدأ بمساومتهن اما دفع المال او المتاجرة ببناتهن . 

 

 

v    انتهت حياتي لغبائي

في حين كانت الضحية ( س .م .م ) احدى ضحايا الاتجار بالبشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي  الفيس بوك  فقد اكدت الفتاة من احدى المحافظات العراقية والتي تستخدم الفيس بوك للتواصل مع زملائها  في الجامعة  حيث تم التعرف على شاب ضمن كروب الجامعة على الصفحة في احدى جامعات بغداد  ولتمكنه من النصب والاحتيال عليها استطاع اقناعها  بالمجيئ الى العاصمة .

لكنه قام مقدما ببيعها على موقع خاص وهمي  بالاتجار بالبشر يتم فيه عرض الفتيات والتفاوض بشان سعر البيع والذي يتراوح بين ( 3000- 4000 ) دولار امريكي ، وعند وصولها العاصمة تفاجئت بنقلها وتسليمها الى مقر عصابة  تبيع وتشتري الفتيات  في بغداد وهكذا تم بيعها الى شخص ثالث بضعف مبلغ الشراء  ولم استطع الخلاص من هذه الورطة  ” انتهت حياتي لغبائي ” …

 

v    يتزوجها ويبيعها الى شخص اخر

 

اما ( هـ م .م ) ارملة لزوج ذهب ضحية لاحدى التفجيرات الارهابية في احدى المحافظات الجنوبية ولديها  ثلاث فتيات  ولظروف عائلية ومادية اضطرت الى الزواج كي يكون لها معيل يحافظ عليها وعلى بناتها الثلاث ولكي تحظى بسكن  يناسبها  وكانت اصغر بناتها تبلغ من العمر تبلغ من العمر 15 عام وكانت محط مطامع زوج الام عديم الشرف  الذي حاول اكثر من مرة  التعدي عليها دون علم الزوجة ( الوالدة النايمة بالعسل ) واستمر هذا الاب بالتعدي على هذه الطفلة ولخوفها من تهديداته  ولكونها لم  ترد ان تحصل مشاكل بين امها وزوجها  لم يكن امامها سوى  الاتصال باحدى صديقاتها في المدرسة لتساعدها على الهروب من البيت الذي اصبح جحيما لها ولم تستحمل تصرفات زوج امها اكثر من هذا الحد .

اتصلت الفتاة ( ل .م ) بصديقتها ورتبت لها طريقة للهرب الى بغداد من خلال صديقة وسيطة ثالثة في العاصمة ، خرجت الفتاة وحزمت امرها الى العاصمة دون ان تترك اي دليل عن مكان تواجدها بالمقابل  اضطرت الام وبناءا على طلب زوجها الى عدم البحث عنها او تبليغ مركز الشرطة .

وعن طريق الهاتف وصلت الفتاة ( ل .م ) الى العاصمة بغداد مع سيارة اجرة وبملابس تخفي فيها عمرها وشكلها  وصلت الى الصديقة الثالثة الوسيط  وبعد تركها في المنزل ثلاث ايام كي ترتاح نفسيتها  اقترحت المضيفة ان تجد عمل لها كي تتحمل مصاريفها  وتعيل نفسها  فاقترحت لها العمل في مركز تجميل محترم وفي احدى مناطق الكرادة ببغداد تم تشغيلها لثلاثة اشهر في هذا المركز وباهتمام كبير من مديرة المركز لهذه الفتاة  تكونت لها علاقات مميزة مع زبائن المركز ما جعلها تحصل على راتب مميز من قبل مديرة المركز عدا البقشيش الذي تتقاسمه مع المديرة  .

وهنا بدأت المعاناة الحقيقة لهذه الفتاة حيث قامت احدى الزبائن وبالاتفاق مع مديرة المركز بعرض زواج لهذه الفتاة ( دون ان تظهر هذه الزبونة اي صلة لمديرة المركز بهذا الموضوع ) .

روت هذه الزبونه لنا بعد اعتقلها بكمين من القوات الامنية في العاصمة  لعملية بيع هذه الفتاة  وكانت ضمن عصابة كبيرة للاتجار بالبشر تتكون من (مركز تجميل بالاضافة الى وسيط يجلب الفتيات الى العاصمة والزبونة التي تعتبر العقل المدبر لهذه الحالات وجلب الطرف الثاني الذي ينقل الفتيات الى خارج البلاد )  فبدات بسرد التفاصيل :

” التقيت بهذه الفتاة في المركز الذي نتعامل معه ولانها صغير وجميلة اقنعتها اني وجدت لها زوج لقطة وابن عائلة ويريد ان يتزوج من فتاة عراقية وجميلة وياخذها ويسافر الى خارج البلاد ( وحقيقة الموضوع اني اتفقت مع هذا الشخص ان يتم بيعها خارج البلاد بعد وزاجه واستمتاعه معها لمدة شهر كزوج لها )  واقنعتها وتمت عملية التحضير للزواج وترتيب عقد الزواج المزور والمستمسكات الرسمية المزورة تم الزواح وتم تسليم الفتاة الى زوجها ولم نجعلها تحس باي خلل او شيء غير طبيعي  الى يوم سفرهم 

حيث تفاجئت بتسليمها من قبل زوجها  الى شخص ثاني في المطار وعلا صراخها وايقنت ان زوجها المُزور قام ببيعا الى شخص عربي وانهارت بالبكاء مما استدعى تدخل الشرطة وتنفيذ الكمين واعتقال جميع افراد العصابة “.

 

v     استدراج  النساء للعمل  ضمن شبكات الدعارة

 

اما  المرصد العراقي لضحايا الإتجار بالبشر  فقد وثق  في الفترة المحصورة بين (20 كانون الأول 2018 – 30 كانون الثاني 2019) وجود 15 شبكة اتجار بالبشر في بغداد وعدد من المحافظات، ( والعدد في تزايد حتى يومنا هذا ) تعمل على استدراج النساء للعمل ضمن شبكات الدعارة، واستغلال كبار السن وذوي الإعاقة في ظاهرة التسول بالتقاطعات والاسواق، فضلا عن تجارة الأعضاء البشرية وتهريب العمالة الأجنبية.

ووفقا للمعلومات التي حصل عليها موثقو المرصد، فإن الفتيات دون السن القانوني يمثلن نصف ضحايا جرائم الاتجار ، فيما يخص الشبكات المتخصصة بتهريب العمالة الأجنبية من شمال العراق إلى وسطه وجنوبه.

وتشير معلومات المرصد أيضا إلى وجود متنفذين في إقليم كردستان يعملون على استغلال فتيات نازحات وعوائل تعاني من الفقر واجبارهن العمل بالبارات والنوادي الليلية وممارسة الجنس مع من يتكفل بإدخالهن إلى الإقليم وتسهيل الإجراءات القانونية للإقامة، إضافة إلى منحهن مبالغ مالية بخسة.

وينوه المرصد إلى أن معظم جرائم الاتجار بالبشر بكافة أشكالها تتم عبر صفحات ومجموعات تديرها حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي بحرية شبه مطلقة.

ففي بغداد، وثق المرصد وجود شبكة للإتجار بالأعضاء البشرية تصطاد ضحاياها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مستغلة بذلك عوزهم المادي، إذ يتم نقل الضحايا من العاصمة إلى محافظة السليمانية لإجراء عمليات انتزاع الأعضاء داخل مستشفيات خاصة.

كما وثق المرصد وجود شبكتي اتجار بالبشر تدعيان امتلاكها مكاتب في بغداد وأربيل، اتضح فيما بعد انها مكاتب وهمية ولا وجود لها، حيث تعملان على إدخال العمالة الأجنبية (ذكور – إناث) من دول أوغندا وتنزانيا والهند وبنغلادش إلى إقليم كردستان ومن ثم تهريبهم إلى بغداد بطرق غير شرعية، فيما تواصل موثقو المرصد مع أحد العمال البنغاليين الذي فر من العراق إلى تركيا بعد هروبه من مكتب يعود لأحد السياسيين العراقيين جراء تعنيفه وسلب حقوقه المالية.

وفي محافظتي أربيل والسليمانية، وردت إلى المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر معلومات موثوقة تفيد بوجود أربع شبكات اتجار بالأعضاء البشرية متخصصة ببيع وشراء (الكلى)، وتبين أن العاملين ضمن هذه الشبكات (المندوبين) هم في الأصل سماسرة لأطباء متخصصين في استئصال وزراعة الأعضاء.

وفي واسط، تروي فتاة معاناة شقيقتها المقيمة حاليا في أربيل التي اصبحت ضحية اتجار بالبشر من قبل والدها وزوجها الذي اجبرها على العمل في النوادي الليلية وممارسة الجنس مع الزبائن مقابل مبالغ مالية.

كما وثق المرصد وجود أربع شبكات في محافظة البصرة تستغل كبار السن وذوي الإعاقة في ظاهرة التسول بالتقاطعات والشوارع العامة في المحافظة دون مراعاة الظرف الصحي والإنساني للضحايا، حيث تجبرهم على العمل لساعات طويلة تصل إلى 10 ساعات متواصلة وبشكل يومي، ولا تتوارى تلك الشبكات عن حرمانهم من الطعام والشراب حتى انتهاء ساعات تواجدهم في الشارع.

في حين تعمل شبكة اتجار بالبشر بمحافظة ذي قار على اصطياد أطفال وصبية واستغلالهم في ممارسة اللواط مقابل مبالغ مالية تصل إلى 200 دولار لليوم الواحد، في حين تعمل شبكة أخرى على استقطاب مراهقين دون السن القانوني من خارج المحافظة للممارسة اللواط.

ويجدد المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر دعوته إلى الجهات المعنية والمختصة لبذل جهود أكبر للحد من هذه الجرائم ومعالجة أسبابها وتوفير ملاذات آمنة للضحايا، فضلا عن تفعيل دور اللجنة المركزية العليا لمكافحة الاتجار بالبشر، واللجان الفرعية في المحافظات، كما يشد على ضرورة تفعيل وتطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 وإيقاع أشد العقوبات بحق كل المتورطين في هذه الجرائم.

ونوه (المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر  الذي تأسس في 31 تشرين الأول 2018، إلى أن تقاريره المقبلة ستكون نصف سنوية بدلا من التقارير الشهرية لرصد أكبر عدد من الجرائم والانتهاكات التي ترتكب في العراق.

 

v    الاتجار بالبشر تصل الحكم عليه من 15 سنة الى المؤبد

اما القضاء العراقي فقد اكد إن “أكثر جرائم الاتجار بالبشر تتم حالياً عن طريق فيسبوك”.

وأضاف انه ” تم التوصل الى طرق للاعتقال هذه العصابات بمختلف  انواعها من خلال الاتفاق معها على اساس المستفيد من هذه الصفقات ويتم الاتفاق على مبالغ  تتراوح بين 3 و5 آلاف دولار أمريكي”، مشيراً إلى أن “الأمن يجري اتفاقاً مع أصحاب تلك الحسابات، وعند التسليم يتم اعتقالهم “.

وبين القضاء أن هذه “العصابات قد تكون  مدعومة  في بعض الحالات من قبل جهات معينة (لم يذكرها)، وأن قسماً منهم ألقي القبض عليهم يعملون بهذه التجارة  قبل 2003″.

ووصلت الأحكام بحق المتهمين في هذه العصابة إلى السجن 15 سنة والمؤبد.

وتطرق القضاء إلى وسيلة أخرى يتم بواسطتها التفاوض على بيع ضحاياه، وهي القنوات الفضائية التي تختص بالأغاني، حيث  يتم إرسال الرقم الخاص به لغرض التعرف على فتيات، وبعد مدة يتم إرسال الفتاة إلى خارج العراق لغرض العمل في الملاهي الليلية”.

 وبين ان “هؤلاء الضحايا نزح أهاليهم من محافظتي صلاح الدين ونينوى (شمال) بسبب سيطرة عصابات داعش الارهابي ، والمعارك التي شهدتها محافظات العراق والنزوح الى خارج اماكن سكنهم “.

 

v   قاضي : الاتجار بالاعضاء البشرية اكثر متاجرة من الدعارة

من جانبه فقد اكد قاضي التحقيق في محكمة استئناف الرصافة على صالح إن “الإحصائية التي صدرت وبرغم الأعداد الكبيرة بدعاوى الاتجار بالبشر، إلا أن الأعداد قليلة أمام دعاوى أخرى خطيرة وهي المتاجرة بالأعضاء البشرية”.

واعتبر القاضي علي صالح أن “موضوع الاتجار بالبشر مرتبط بقضايا اخرى منها الخطف، والمخدرات والبغاء وغيرها من الجرائم”.

واكد صالح ان “هناك عصابات تتاجر بالاطفال وهناك عائلات تبيع أطفالها، وثبت الكثير من الحالات بهذا الموضوع أمام المحاكم”، فيما أرجع ذلك “الى الفقر الذي يدفع بعض الأشخاص الى بيع أطفالهم”.

وأضاف ان “المشرع العراقي خصص لهذه الظاهرة قانونا يكافحها ويعاقب مرتكبيها، وصدر القانون رقم 28 لسنة 2012 (قانون مكافحة الاتجار بالبشر)”.

وبين أن “القانون في نصه يهدف إلى مكافحة جريمة الاتجار بالبشر والحد من انتشارها وآثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير الذي يهين الكرامة الإنسانية ويضع الآليات التي تكفل مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر الا ان هذه الظاهرة اخذت بالانتشار  بشكل غير طبيعي ويفوق  التخيل “.

v   العالم يواجه يوميا  مشاكل  الجريمة الالكترونية

اما دوليا فقد افتتح المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  يوري فيدوتوف  الدورة التاسعة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة حيث حث الحكومات على تعزيزها العمل التعاوني ضد التحديات المشتركة فى مجال الجريمة.

وأبرز  فيدوتوف الأهمية المستمرة لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية في التصدي للتهديدات العاجلة.

وقال: “المجتمع الدولي يواجه يوميا مشاكل الجريمة الالكترونية والاستغلال الجنسي للأطفال وإساءة استعمالهم عبر الإنترنت واستخدام المعاملات السرية لغسل العائدات الإجرامية  والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية الذي يمد الإرهابيين بالأسلحة الفتاكة.

ودعا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تعزيز التعاون الدولي والمساعدة التقنية من خلال الاتفاقية الدولية فى هذا المجال .

وقد حققت اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية تصديق شبه عالمي  حيث بلغ عدد الدول الأطراف فيها 189 دولة.

 

v    وزارة العمل تفتتح دار لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر في العاصمة وعدد من المحافظات

 

في حين اكدت  وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق عن ” افتتاح أول دار لإيواء ضحايا الإتجار بالبشر، وذلك لتوفير جو آمن لهم، وتعويضهم عن حجم الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له”.

وبينت الوزارة “عدم وجود إحصائية بعدد الضحايا على مستوى البلاد، لأسباب أمنية ولوجستية، ولخوف كثير من ذوي المجني عليهم من الإعلان عن ذلك، خضوعا لبعض الأعراف الاجتماعية الخاطئة”.

ولوحت الوزارة الى  خطتها بافتتاح دور مشابهة في جميع المحافظات، وذلك تطبيقا لقانون “مكافحة الإتجار بالبشر” والذي أقره مجلس النواب العراقي، مشيرة الى  أن هذه الدار التي حملت اسم “البيت الآمن” ستشرف عليها وزارة الداخلية بشكل مباشر، وتتلقى تمويلها من عدد من منظمات المجتمع المدني العراقية.

 

v     الغراوي يحذر من تداعيات الانتشار المخيف للإتجار بالبشر في العراق

ويرى عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة جدا  تستوجب “تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحتها عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه”، مشيرًا إلى ضرورة الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر، فضلًا عن حملات إعلامية تثقيفية، وإنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

واضاف الغراوي أن الاتجار بالبشر استشرى في عامي 2017 و2018،وتزايد في 2019 محذرا من تداعيات تلك الظاهرة  على المجتمع العراقي.

وتحدث الغراوي عن تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحة هذه الظاهرة عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه، بالإضافة إلى الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر.

كما شدد على ضرورة وجود حملة إعلامية تثقيفية لمنظمات المتجمع المدني، مع أهمية إنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

 

v   العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر

فيما  اعلن رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان عقيل جاسم ان  العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر، مبين إن تقارير دولية تُشير إلى وصول العراق الى مرحلة أكثر خطورة من قبل  بهذه الظاهرة ، مؤكدا أن تلك التقارير تمس سمعة العراق.

 ودعا جاسم الحكومة الاتحادية إلى تفعيل اللجنة الوطنية العليا لمنع الاتجار بالبشر. مضيفا إن هناك مافيات لها جذور داخلية وخارجية تتاجر بالأعضاء البشرية، وتستغل الوضع المتقلب في انتشار هذه الظاهرة .

 

v   اعتقال اعداد كبيرة  من عصابات الاتجار بالبشر

واكد  المدير العام لمديرية الشرطة المجتمعية، العميد خالد المحنا، في تصريح لـ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) لقد تم اعتقال عدد من عصابات الاتجار بالبشر خلال مكاتب وهمية لتوظيف  العمالة و التي حددها قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012، في المادة 1 بـ “تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة تهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية مزايا لنيل موافقة شخص له سلطة أو ولاية على شخص آخر، بهدف بيعهم أو استغلالهم في أعمال الدعارة أو الاستغلال الجنسي السخرة أو العمل القسري أو الاسترقاق او التسول أو المتاجرة بأعضائهم البشرية أو لأغراض التجارب الطبية”.

 

بدوره، رجح الباحث الاجتماعي الدكتور سلطان عبد الرحمن  ان ” سبب ازدياد تلك الظاهرة هو هجرة العراقيين طلبا للجوء او قضايا الهروب من البلد نتيجة لمشكلات اجتماعية او سياسية او اقتصادية”.

واضاف عبد الرحمن  ان “هناك مسؤولية تقع على كافة المؤسسات المعينة من خلال ‏معالجة وضع الضحايا الذين ‏وقعت عليهم الجريمة، أي إيجاد ‏وسائل لحمايتهم وإعادة ‏تأهيلهم بما يحفظ لهم كرامتهم ‏الإنسانية وحقوقهم التي أكد عليها ‏الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “.

واشار الدكتور ان ثمة أسباب كثيرة لانتشار الاتجار بالبشر، منها الإفلات من العقاب، ووجود سماسرة يمتهنون هذه التجارة، وأسباب أخرى اقتصادية ضاغطة”.

 

v     قانون الاتجار بالبشر لم يكن فعالاً بشكل صحيح

واكد مدير المرصد العراقي للإتجار بالبشر مصطفى السعدون ” ان ظاهرة  الاتجار بالبشر بدأت تنتشر وتتنامى منذ عام 2003  الى يومنا هذا على الرغم من تشريع القانون يكافح هذه الظاهرة منذ عام 2012 وان جاء متاخرا الا انه لم يكن فعالاً حيث قامت القوات الامنية باعتقال العشرات من العصابات التي تمتهن هذه التجارة اي انه كان هناك  مساحة كافية لتلك العصابات  بالتحرك ومزاولة تجارتهم في بغداد وبعض المحافظات ولم يكن هناك جهد حقيقي لمكافحتهم .

واضاف السعدون ان الاتجار بالبشر لا يتضمن فقط المتاجرة بالاعضاء البشرية بل تنوعت حالاتها لتشمل ( الرق ، والدعارة ، واختطاف الفتيات واجبارهن على العمل في النوادي الليلية ، واختطاف الاطفال للتسول والاغتصاب  وغيرها من التجارات الاخرى التي تسيء الى المواطن العراقي ”   والتي لا تستطيع الدولة من محاربتها .

وبين ان موضوع الاتجار بالبشر كذلك يتضمن موضوع العمالة الاجنبية وخاصة خلال الفترة التي سيطرت فيها عصابات داعش الارهابي ، كما مارس هذا التنظيم من الاستفادة من بيع الاعضاء البشرية  والتهريب الى خارج البلاد  وبإسناد واسع للتنظيم  كما ان التنظيم استطاع نشر نفوذه خلال المؤسسات الحكومية لاستقبال حالات بيع الاعضاء البشرية  والتسول  والجنس  وبغياب  القانون العراقي في تلك الفترة “.

 

v    عشرات حالات الاتجار بالنساء وتهربيهن خارج العراق

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق

المقال التالي
المقال السابق

واع / "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/ تحقيق

واع /  "داعش جديد"… بسلوكيات مدانة تفتك بالبشر … وتجارة ضحيتها المجتمع !!!/  تحقيق

  واع /  بغداد / زينا العبدالله

 استيقظت صباحا فوجدت نفسي  عارية وبجانبي  قناني فارغة لمشروبات كحولية لم استطع التحرك لان يدي وقدماي  مربوطتان وجسدي مخدر بالكامل بسبب المواد المخدرة التي كانوا يدسوها لي في الطعام دون معرفة مني .

فتاة عراقية ايزيدية لم تبلغ من العمر 14 عاما بعد مقتل عائلتها من قبل داعش الارهابي عند احتلالهم لـ سنجار ، هربت الى  اقليم كردستان مع عوائل نزحت  الى الاقليم للخلاص بروحها من ظلم داعش الارهابي  وهناك  ذهبنا الى منظمة انسانية كانت تساعد الايزيديين  وتطالب بتحرير المختطفات الايزيديات  من قبل التنظيم الوحشي ، ولم نكن نعلم انها منظمة وهمية  تعمل على الاتجار بالبشر ووعدونا بنقلنا الى العاصمة بغداد واجراء مقابلة مع احدى سفارات الدول لمنحنا اللجوء .

هنا بدأت معاناتي الفعلية بعد نقلي من الاقليم الى بغداد بيد احد السواق التابعين للمنظمة  وفور وصولي الى هناك وادعاء السائق ان هناك شقة هي مكتب المنظمة دخلنا الى هناك فجت شخصا اخر بيده مبلغ من المال  سلمه الى السائق ولم اكن افهم هذا التصرف 0 لماذا انا هناك وما هذه الاموال ) فتركني في تلك الشقة  وخرج متبسما  .وما ان تركني السائق وبدا الشخص الثاني بضربة على الراس افقدتني الوعي وعند رجوعي الى وعيي وجدت نفسي مقيدة اليدين والقدمين وبدأ بتقديم الطعام لي فرفضت الاكل وبدأ ينهال عليه بالضرب الشديد على مختلف انحاء جسمي  واستمر الحال لمدة اربع ايام متواصلة  … لكن الجوع والتعب الشديد والارهاق وبعدم تناولي الطعام ارهقتني كثيرا فاجبرت على تناول الطعام  ولم اكن اعرف ان الطعام يحوي مادة مخدرة افقدتني  الوعي .

وما ان استيقظت  وجدت نفسي عارية وبجانبي قناني المشروبات الكحولية ففهمت عندها اني تعرضت لاغتصاب من قبل اربع اشخاص واصبح هذ الموضوع يمارس بشكل دوري ولمدة ثلاثة اشهر .

        

الا اني لم استسلم وبقيت اصرخ طوال الوقت حتى سمعني  الجيران واتصلوا بقوة امنية قامت بمداهمة الشقة وتحريري من هؤلاء المجرمين  وتم اعتقالهم .

فتاة بعمر الزهور تقع ضحية تجارة لم يعرفها المجتمع العراقي بكل مكوناته  تجارة تعددت اسمائها  واشكالها لكن اساسها هم الاطفال وفتيات من عمر(3 –  15 )  عام يستغلونهم لتلبية نفسياتهم المريضة او لكسبهم المال الحرام ….”  الاتجار بالبشر في العراق  نوع جديد من التجارة تهدم المجتمع العراقي   تجارة تعتبر خلال السنوات الاخيرة أخطر الجرائم المعاصرة ألتي تمس أمن البشرية  والدول، وتضرب القيم والمبادئ- الإنسانية ، وتعد ثالث تجارة غير مشروعة في العالم  بعد تهريب السلاح  ، والإتجار في المخدرات‏ حيث سلك مرتكبي هذه الجرائم  طرق غير قانونية وأساليب غير إنسانية . ومن المؤسف له أن الوقائع تشير أن جرائمهم الدنيئة لم تسلم حتى جثث  الأموات منها .  إن الاحداث الأخيرة التي أصابت العالم من حروب ونزاعات زادت من حجم هذه الكارثة ، مما دفع المجتمع الدولي إلى الإهتمام في تقنين هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبيها.

 ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع )   اهتمت بهذه المشكلة الطارئة على المجتمع العراقي ولكون موضوع الإتجار بالبشر متشعب ومتنوع الجوانب والاساليب فمنهم من يقوم بالتهديد  بالقوة أو استعمالها أوالنصب والاحتيال  ، ومنهم من يستخدم  القسر أو الاختطاف أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة إستغلال حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر . ومنهم من يستغل ضعف المرأة واجبارها على بيع بناتهم او المتاجرة بهن  وبالطبع هذه الوسائل لا يستلزم استخدامها جملة واحدة ، بل تحقق جريمة الإتجار بالأشخاص باستخدام وسيلة من هذه الوسائل لذا تناولنا هذا الموضوع …

 

v      باعها والدها  لدفع ديونه والهروب من الفقر

فقد روت لنا (ص .ع .ه ) فتاة كيف باعها والدها عندما كان واقفاً أمام باب المنزل في احدى المحافظات وكان ينظر إليها عندما استلم من زائر للعائلة مبلغ مالي كبير  ودفعنا للركوب مع هذا الزائر وقال لنا بالحرف الواحد ” اذهبوا مع ابيكم الجديد ” كان مبلغ العشرة ملايين دينار ثمن كيانها وحريتها وطفولتها التي باعها والدها، لدفع ديونه والهروب من الفقر . يومها لم اكن ابلغ من العمر سوى الـ12 سنة، ولم افهم ما يحدث، وما كان بيدها إلا مواصلة البكاء والصراخ مع أخيها، وطرق زجاج السيارة التي سارت باتجاه العاصمة بغداد، فيما كانت والدتها تصرخ وهي تفترش الأرض عند قدمي زوجها، متوسلة إياه وقف صفقة بيع الطفلين للعصابة التي تدير منازل لإيواء الصغار للاستغلالهم بالاتجار بالبشر . واضافت الفتاة  انه حال وصولنا الى بغداد ودخولنا المنزل الجديد حتى بدأ الاب الجديد لنا بضربنا  واجبارنا بعد ثلاث ايام بدون اطعامنا الى الخروج والتسول في شوارع بغداد واستمر الحال خلال 5 سنوات وفي حال لم نرجع له ” بوارد مالية قوي ” يبدأ التعذيب بكوي اجسامنا بالنار او الفحم  وبعدها كان واجب عليه السهر وخدمة صاحب المنزل وضيوفه وتقديم الضيافة لهم حتى الصباح . ولكن في يوم من الايام وبعد عودتنا من التسول اجبرني صاحب المنزل بالذهاب معه لاحدى الملاهي في العاصمة وعند دخولي المكان اعيدت نفس القصة فقد قام ببيعي الى احد الاشخاص واستلم مبلغ 5 ملايين دينار ثمن بيعي واستغلالي جنسيا من قبله .

 v      يوقعها  وصولات امانة  تفوق المبلغ  الاصلي  ويبدأ بالمساومة

اما ( س .م .ل) فتاة تبلغ من العمر 17 سنة  قالت ” لقد كنت اعيش مع امي واختي  الصغير  وكانت والدتي  تعمل موظفة في احدى شركات القطاع الخاص وكانت باستمرار تبتاع لنا  المصوغات الذهبية ( بالاقساط ) وتسديد الباقي كل شهر  ، لكنها عادت بيوم من هذا الصائغ وهي منهارة  الى حد لا يوصف وعند سؤالها  وضحت ان الصائغ  قد سجل عليها مبلغ مالي يتجاوز 3.500 مليون دينار بتوقيعي على وصل امانة  بمبلغ ثلاثة  ملايين وخمسمائة الف دينار دون الانتباه الى المبلغ او تفاصيل الوصل وساومني اما دفع المبلغ نقدا او الذهاب الى مركز الشرطة والسجن …

لكنه قام بطرح مشروع لوالدتي لتخليصها من هذه الورطة بتأجير احدى البنتين له لاستغلالها جنسيا والتنازل عن وصل الامانة ،فما كان منها الا الانصياع له  والاستمرار بهذا الموضوع وعرفنا فيما بعد ان هذا الصائغ يستغل  النساء ببيع المصوغات الذهبية بالاقساط  مقابل التوقيع على وصل امانه توقع عليه الضحية  وهو يسجل مبالغ مالية  طائلة ويبدأ بمساومتهن اما دفع المال او المتاجرة ببناتهن . 

 v       انتهت حياتي لغبائي

في حين كانت الضحية ( س .م .م ) احدى ضحايا الاتجار بالبشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي  الفيس بوك  فقد اكدت الفتاة من احدى المحافظات العراقية والتي تستخدم الفيس بوك للتواصل مع زملائها  في الجامعة  حيث تم التعرف على شاب ضمن كروب الجامعة على الصفحة في احدى جامعات بغداد  ولتمكنه من النصب والاحتيال عليها استطاع اقناعها  بالمجيئ الى العاصمة . لكنه قام مقدما ببيعها على موقع خاص وهمي  بالاتجار بالبشر يتم فيه عرض الفتيات والتفاوض بشان سعر البيع والذي يتراوح بين ( 3000- 4000 ) دولار امريكي ، وعند وصولها العاصمة تفاجئت بنقلها وتسليمها الى مقر عصابة  تبيع وتشتري الفتيات  في بغداد وهكذا تم بيعها الى شخص ثالث بضعف مبلغ الشراء  ولم استطع الخلاص من هذه الورطة  ” انتهت حياتي لغبائي ” …

 

v      يتزوجها ويبيعها الى شخص اخر

اما ( هـ م .م ) ارملة لزوج ذهب ضحية لاحدى التفجيرات الارهابية في احدى المحافظات الجنوبية ولديها  ثلاث فتيات  ولظروف عائلية ومادية اضطرت الى الزواج كي يكون لها معيل يحافظ عليها وعلى بناتها الثلاث ولكي تحظى بسكن  يناسبها  وكانت اصغر بناتها تبلغ من العمر تبلغ من العمر 15 عام وكانت محط مطامع زوج الام عديم الشرف  الذي حاول اكثر من مرة  التعدي عليها دون علم الزوجة ( الوالدة النايمة بالعسل ) واستمر هذا الاب بالتعدي على هذه الطفلة ولخوفها من تهديداته  ولكونها لم  ترد ان تحصل مشاكل بين امها وزوجها  لم يكن امامها سوى  الاتصال باحدى صديقاتها في المدرسة لتساعدها على الهروب من البيت الذي اصبح جحيما لها ولم تستحمل تصرفات زوج امها اكثر من هذا الحد .

اتصلت الفتاة ( ل .م ) بصديقتها ورتبت لها طريقة للهرب الى بغداد من خلال صديقة وسيطة ثالثة في العاصمة ، خرجت الفتاة وحزمت امرها الى العاصمة دون ان تترك اي دليل عن مكان تواجدها بالمقابل  اضطرت الام وبناءا على طلب زوجها الى عدم البحث عنها او تبليغ مركز الشرطة . وعن طريق الهاتف وصلت الفتاة ( ل .م ) الى العاصمة بغداد مع سيارة اجرة وبملابس تخفي فيها عمرها وشكلها  وصلت الى الصديقة الثالثة الوسيط  وبعد تركها في المنزل ثلاث ايام كي ترتاح نفسيتها  اقترحت المضيفة ان تجد عمل لها كي تتحمل مصاريفها  وتعيل نفسها  فاقترحت لها العمل في مركز تجميل محترم وفي احدى مناطق الكرادة ببغداد تم تشغيلها لثلاثة اشهر في هذا المركز وباهتمام كبير من مديرة المركز لهذه الفتاة  تكونت لها علاقات مميزة مع زبائن المركز ما جعلها تحصل على راتب مميز من قبل مديرة المركز عدا البقشيش الذي تتقاسمه مع المديرة  وهنا بدأت المعاناة الحقيقة لهذه الفتاة حيث قامت احدى الزبائن وبالاتفاق مع مديرة المركز بعرض زواج لهذه الفتاة ( دون ان تظهر هذه الزبونة اي صلة لمديرة المركز بهذا الموضوع ) . روت هذه الزبونه لنا بعد اعتقلها بكمين من القوات الامنية في العاصمة  لعملية بيع هذه الفتاة  وكانت ضمن عصابة كبيرة للاتجار بالبشر تتكون من (مركز تجميل بالاضافة الى وسيط يجلب الفتيات الى العاصمة والزبونة التي تعتبر العقل المدبر لهذه الحالات وجلب الطرف الثاني الذي ينقل الفتيات الى خارج البلاد )  فبدات بسرد التفاصيل :

” التقيت بهذه الفتاة في المركز الذي نتعامل معه ولانها صغير وجميلة اقنعتها اني وجدت لها زوج لقطة وابن عائلة ويريد ان يتزوج من فتاة عراقية وجميلة وياخذها ويسافر الى خارج البلاد ( وحقيقة الموضوع اني اتفقت مع هذا الشخص ان يتم بيعها خارج البلاد بعد وزاجه واستمتاعه معها لمدة شهر كزوج لها )  واقنعتها وتمت عملية التحضير للزواج وترتيب عقد الزواج المزور والمستمسكات الرسمية المزورة تم الزواح وتم تسليم الفتاة الى زوجها ولم نجعلها تحس باي خلل او شيء غير طبيعي  الى يوم سفرهم  … حيث تفاجئت بتسليمها من قبل زوجها  الى شخص ثاني في المطار وعلا صراخها وايقنت ان زوجها المُزور قام ببيعا الى شخص عربي وانهارت بالبكاء مما استدعى تدخل الشرطة وتنفيذ الكمين واعتقال جميع افراد العصابة “.

 

v      استدراج  النساء للعمل  ضمن شبكات الدعارة

اما  المرصد العراقي لضحايا الإتجار بالبشر  فقد وثق  في الفترة المحصورة بين (20 كانون الأول 2018 – 30 كانون الثاني 2019) وجود 15 شبكة اتجار بالبشر في بغداد وعدد من المحافظات، ( والعدد في تزايد حتى يومنا هذا ) تعمل على استدراج النساء للعمل ضمن شبكات الدعارة، واستغلال كبار السن وذوي الإعاقة في ظاهرة التسول بالتقاطعات والاسواق، فضلا عن تجارة الأعضاء البشرية وتهريب العمالة الأجنبية.

ووفقا للمعلومات التي حصل عليها موثقو المرصد، فإن الفتيات دون السن القانوني يمثلن نصف ضحايا جرائم الاتجار ، فيما يخص الشبكات المتخصصة بتهريب العمالة الأجنبية من شمال العراق إلى وسطه وجنوبه. وتشير معلومات المرصد أيضا إلى وجود متنفذين في إقليم كردستان يعملون على استغلال فتيات نازحات وعوائل تعاني من الفقر واجبارهن العمل بالبارات والنوادي الليلية وممارسة الجنس مع من يتكفل بإدخالهن إلى الإقليم وتسهيل الإجراءات القانونية للإقامة، إضافة إلى منحهن مبالغ مالية بخسة. وينوه المرصد إلى أن معظم جرائم الاتجار بالبشر بكافة أشكالها تتم عبر صفحات ومجموعات تديرها حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي بحرية شبه مطلقة.ففي بغداد، وثق المرصد وجود شبكة للإتجار بالأعضاء البشرية تصطاد ضحاياها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مستغلة بذلك عوزهم المادي، إذ يتم نقل الضحايا من العاصمة إلى محافظة السليمانية لإجراء عمليات انتزاع الأعضاء داخل مستشفيات خاصة.

كما وثق المرصد وجود شبكتي اتجار بالبشر تدعيان امتلاكها مكاتب في بغداد وأربيل، اتضح فيما بعد انها مكاتب وهمية ولا وجود لها، حيث تعملان على إدخال العمالة الأجنبية (ذكور – إناث) من دول أوغندا وتنزانيا والهند وبنغلادش إلى إقليم كردستان ومن ثم تهريبهم إلى بغداد بطرق غير شرعية، فيما تواصل موثقو المرصد مع أحد العمال البنغاليين الذي فر من العراق إلى تركيا بعد هروبه من مكتب يعود لأحد السياسيين العراقيين جراء تعنيفه وسلب حقوقه المالية.

وفي محافظتي أربيل والسليمانية، وردت إلى المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر معلومات موثوقة تفيد بوجود أربع شبكات اتجار بالأعضاء البشرية متخصصة ببيع وشراء (الكلى)، وتبين أن العاملين ضمن هذه الشبكات (المندوبين) هم في الأصل سماسرة لأطباء متخصصين في استئصال وزراعة الأعضاء.

وفي واسط، تروي فتاة معاناة شقيقتها المقيمة حاليا في أربيل التي اصبحت ضحية اتجار بالبشر من قبل والدها وزوجها الذي اجبرها على العمل في النوادي الليلية وممارسة الجنس مع الزبائن مقابل مبالغ مالية. كما وثق المرصد وجود أربع شبكات في محافظة البصرة تستغل كبار السن وذوي الإعاقة في ظاهرة التسول بالتقاطعات والشوارع العامة في المحافظة دون مراعاة الظرف الصحي والإنساني للضحايا، حيث تجبرهم على العمل لساعات طويلة تصل إلى 10 ساعات متواصلة وبشكل يومي، ولا تتوارى تلك الشبكات عن حرمانهم من الطعام والشراب حتى انتهاء ساعات تواجدهم في الشارع.  في حين تعمل شبكة اتجار بالبشر بمحافظة ذي قار على اصطياد أطفال وصبية واستغلالهم في ممارسة اللواط مقابل مبالغ مالية تصل إلى 200 دولار لليوم الواحد، في حين تعمل شبكة أخرى على استقطاب مراهقين دون السن القانوني من خارج المحافظة للممارسة اللواط. ويجدد المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر دعوته إلى الجهات المعنية والمختصة لبذل جهود أكبر للحد من هذه الجرائم ومعالجة أسبابها وتوفير ملاذات آمنة للضحايا، فضلا عن تفعيل دور اللجنة المركزية العليا لمكافحة الاتجار بالبشر، واللجان الفرعية في المحافظات، كما يشد على ضرورة تفعيل وتطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 وإيقاع أشد العقوبات بحق كل المتورطين في هذه الجرائم. ونوه (المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر  الذي تأسس في 31 تشرين الأول 2018، إلى أن تقاريره المقبلة ستكون نصف سنوية بدلا من التقارير الشهرية لرصد أكبر عدد من الجرائم والانتهاكات التي ترتكب في العراق.

 v      الاتجار بالبشر تصل الحكم عليه من 15 سنة الى المؤبد

اما القضاء العراقي فقد اكد إن “أكثر جرائم الاتجار بالبشر تتم حالياً عن طريق فيسبوك”.وأضاف انه ” تم التوصل الى طرق للاعتقال هذه العصابات بمختلف  انواعها من خلال الاتفاق معها على اساس المستفيد من هذه الصفقات ويتم الاتفاق على مبالغ  تتراوح بين 3 و5 آلاف دولار أمريكي”، مشيراً إلى أن “الأمن يجري اتفاقاً مع أصحاب تلك الحسابات، وعند التسليم يتم اعتقالهم “. وبين القضاء أن هذه “العصابات قد تكون  مدعومة  في بعض الحالات من قبل جهات معينة (لم يذكرها)، وأن قسماً منهم ألقي القبض عليهم يعملون بهذه التجارة  قبل 2003″. ووصلت الأحكام بحق المتهمين في هذه العصابة إلى السجن 15 سنة والمؤبد. وتطرق القضاء إلى وسيلة أخرى يتم بواسطتها التفاوض على بيع ضحاياه، وهي القنوات الفضائية التي تختص بالأغاني، حيث  يتم إرسال الرقم الخاص به لغرض التعرف على فتيات، وبعد مدة يتم إرسال الفتاة إلى خارج العراق لغرض العمل في الملاهي الليلية”.

 وبين ان “هؤلاء الضحايا نزح أهاليهم من محافظتي صلاح الدين ونينوى (شمال) بسبب سيطرة عصابات داعش الارهابي ، والمعارك التي شهدتها محافظات العراق والنزوح الى خارج اماكن سكنهم “.

 

v     قاضي : الاتجار بالاعضاء البشرية اكثر متاجرة من الدعارة

من جانبه فقد اكد قاضي التحقيق في محكمة استئناف الرصافة على صالح إن “الإحصائية التي صدرت وبرغم الأعداد الكبيرة بدعاوى الاتجار بالبشر، إلا أن الأعداد قليلة أمام دعاوى أخرى خطيرة وهي المتاجرة بالأعضاء البشرية”. واعتبر القاضي علي صالح أن “موضوع الاتجار بالبشر مرتبط بقضايا اخرى منها الخطف، والمخدرات والبغاء وغيرها من الجرائم”. واكد صالح ان “هناك عصابات تتاجر بالاطفال وهناك عائلات تبيع أطفالها، وثبت الكثير من الحالات بهذا الموضوع أمام المحاكم”، فيما أرجع ذلك “الى الفقر الذي يدفع بعض الأشخاص الى بيع أطفالهم”.

وأضاف ان “المشرع العراقي خصص لهذه الظاهرة قانونا يكافحها ويعاقب مرتكبيها، وصدر القانون رقم 28 لسنة 2012 (قانون مكافحة الاتجار بالبشر)”.

وبين أن “القانون في نصه يهدف إلى مكافحة جريمة الاتجار بالبشر والحد من انتشارها وآثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير الذي يهين الكرامة الإنسانية ويضع الآليات التي تكفل مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر الا ان هذه الظاهرة اخذت بالانتشار  بشكل غير طبيعي ويفوق  التخيل “.

v     العالم يواجه يوميا  مشاكل  الجريمة الالكترونية

اما دوليا فقد افتتح المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  يوري فيدوتوف  الدورة التاسعة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة حيث حث الحكومات على تعزيزها العمل التعاوني ضد التحديات المشتركة فى مجال الجريمة.

وأبرز  فيدوتوف الأهمية المستمرة لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية في التصدي للتهديدات العاجلة.

وقال: “المجتمع الدولي يواجه يوميا مشاكل الجريمة الالكترونية والاستغلال الجنسي للأطفال وإساءة استعمالهم عبر الإنترنت واستخدام المعاملات السرية لغسل العائدات الإجرامية  والاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية الذي يمد الإرهابيين بالأسلحة الفتاكة.

ودعا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى تعزيز التعاون الدولي والمساعدة التقنية من خلال الاتفاقية الدولية فى هذا المجال .

وقد حققت اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية تصديق شبه عالمي  حيث بلغ عدد الدول الأطراف فيها 189 دولة.

 v      وزارة العمل تفتتح دار لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر في العاصمة وعدد من المحافظات

في حين اكدت  وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق عن ” افتتاح أول دار لإيواء ضحايا الإتجار بالبشر، وذلك لتوفير جو آمن لهم، وتعويضهم عن حجم الضرر المادي والمعنوي الذي تعرضوا له”.وبينت الوزارة “عدم وجود إحصائية بعدد الضحايا على مستوى البلاد، لأسباب أمنية ولوجستية، ولخوف كثير من ذوي المجني عليهم من الإعلان عن ذلك، خضوعا لبعض الأعراف الاجتماعية الخاطئة”.

ولوحت الوزارة الى  خطتها بافتتاح دور مشابهة في جميع المحافظات، وذلك تطبيقا لقانون “مكافحة الإتجار بالبشر” والذي أقره مجلس النواب العراقي، مشيرة الى  أن هذه الدار التي حملت اسم “البيت الآمن” ستشرف عليها وزارة الداخلية بشكل مباشر، وتتلقى تمويلها من عدد من منظمات المجتمع المدني العراقية.

v      الغراوي يحذر من تداعيات الانتشار المخيف للإتجار بالبشر في العراق

ويرى عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة جدا  تستوجب “تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحتها عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه”، مشيرًا إلى ضرورة الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر، فضلًا عن حملات إعلامية تثقيفية، وإنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية. واضاف الغراوي أن الاتجار بالبشر استشرى في عامي 2017 و2018،وتزايد في 2019 محذرا من تداعيات تلك الظاهرة  على المجتمع العراقي.

وتحدث الغراوي عن تفعيل الجهات الأمنية والجهد الاستخباري ومكافحة هذه الظاهرة عبر متابعة منظمات الجريمة والتفاعل الإيجابي بين العراق وجيرانه، بالإضافة إلى الاستعانة بجهود وكالات الأمم المتحدة التي تعاملت مع ظاهرة الاتجار بالبشر. كما شدد على ضرورة وجود حملة إعلامية تثقيفية لمنظمات المتجمع المدني، مع أهمية إنفاذ القانون على الجميع وفرض عقوبات مالية.

 v     العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر

فيما  اعلن رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان عقيل جاسم ان  العراق وصل الى مرحلة خطرة بظاهرة الاتجار بالبشر، مبين إن تقارير دولية تُشير إلى وصول العراق الى مرحلة أكثر خطورة من قبل  بهذه الظاهرة ، مؤكدا أن تلك التقارير تمس سمعة العراق.  ودعا جاسم الحكومة الاتحادية إلى تفعيل اللجنة الوطنية العليا لمنع الاتجار بالبشر. مضيفا إن هناك مافيات لها جذور داخلية وخارجية تتاجر بالأعضاء البشرية، وتستغل الوضع المتقلب في انتشار هذه الظاهرة .

 v     اعتقال اعداد كبيرة  من عصابات الاتجار بالبشر

واكد  المدير العام لمديرية الشرطة المجتمعية، العميد خالد المحنا، في تصريح لـ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) لقد تم اعتقال عدد من عصابات الاتجار بالبشر خلال مكاتب وهمية لتوظيف  العمالة و التي حددها قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012، في المادة 1 بـ “تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة تهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية مزايا لنيل موافقة شخص له سلطة أو ولاية على شخص آخر، بهدف بيعهم أو استغلالهم في أعمال الدعارة أو الاستغلال الجنسي السخرة أو العمل القسري أو الاسترقاق او التسول أو المتاجرة بأعضائهم البشرية أو لأغراض التجارب الطبية”.

 بدوره، رجح الباحث الاجتماعي الدكتور سلطان عبد الرحمن  ان ” سبب ازدياد تلك الظاهرة هو هجرة العراقيين طلبا للجوء او قضايا الهروب من البلد نتيجة لمشكلات اجتماعية او سياسية او اقتصادية”. واضاف عبد الرحمن  ان “هناك مسؤولية تقع على كافة المؤسسات المعينة من خلال ‏معالجة وضع الضحايا الذين ‏وقعت عليهم الجريمة، أي إيجاد ‏وسائل لحمايتهم وإعادة ‏تأهيلهم بما يحفظ لهم كرامتهم ‏الإنسانية وحقوقهم التي أكد عليها ‏الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “.

واشار الدكتور ان ثمة أسباب كثيرة لانتشار الاتجار بالبشر، منها الإفلات من العقاب، ووجود سماسرة يمتهنون هذه التجارة، وأسباب أخرى اقتصادية ضاغطة”.

 v      قانون الاتجار بالبشر لم يكن فعالاً بشكل صحيح

واكد مدير المرصد العراقي للإتجار بالبشر مصطفى السعدون ” ان ظاهرة  الاتجار بالبشر بدأت تنتشر وتتنامى منذ عام 2003  الى يومنا هذا على الرغم من تشريع القانون يكافح هذه الظاهرة منذ عام 2012 وان جاء متاخرا الا انه لم يكن فعالاً حيث قامت القوات الامنية باعتقال العشرات من العصابات التي تمتهن هذه التجارة اي انه كان هناك  مساحة كافية لتلك العصابات  بالتحرك ومزاولة تجارتهم في بغداد وبعض المحافظات ولم يكن هناك جهد حقيقي لمكافحتهم .

واضاف السعدون ان الاتجار بالبشر لا يتضمن فقط المتاجرة بالاعضاء البشرية بل تنوعت حالاتها لتشمل ( الرق ، والدعارة ، واختطاف الفتيات واجبارهن على العمل في النوادي الليلية ، واختطاف الاطفال للتسول والاغتصاب  وغيرها من التجارات الاخرى التي تسيء الى المواطن العراقي ”   والتي لا تستطيع الدولة من محاربتها . وبين ان موضوع الاتجار بالبشر كذلك يتضمن موضوع العمالة الاجنبية وخاصة خلال الفترة التي سيطرت فيها عصابات داعش الارهابي ، كما مارس هذا التنظيم من الاستفادة من بيع الاعضاء البشرية  والتهريب الى خارج البلاد  وبإسناد واسع للتنظيم  كما ان التنظيم استطاع نشر نفوذه خلال المؤسسات الحكومية لاستقبال حالات بيع الاعضاء البشرية  والتسول  والجنس  وبغياب  القانون العراقي في تلك الفترة “.

 

v      عشرات حالات الاتجار بالنساء وتهربيهن خارج العراق

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، والتي ربطت الانفلات الأمنيّ والفساد المستشريّ في البلاد بالاتجار بالبشر.  وحذرت التقارير الدولية والأممية من تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر، وكان أخر التحذيرات وضع العراق في المستوى الثاني للمراقبة للسنة الثانية على التوالي، بحسب تقرير وزارة الخارجية الأميركية في حزيران 2018 والذي توعد  بمحاسبة ومحاكمة عدد من المسؤولين العراقيين المتورطين في الاتجار بالبشر، فضلا عن عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية من المزمع أن تفرضها الولايات المتحدة على العراق في حال عدم وضع معالجات لهذه التجارة. ومعظم الحالات -سواء في العالم الافتراضي أو الواقعي- تشير إلى أن أماكن هذه التّجارة تتركز في المناطق الفقيرة، من دور التجاوز والمستشفيات وبيوت الدعارة ومناطق الغجر. وبحسب مراقبين، لم يكن تشريع قانون مكافحة الاتجار بالبشر من قبل البرلمان العراقي كافيا، ولا سيما أنّه لم يلزم وزارة الداخلية بدعم كبير لهذا القانون، كما لا يوفر أرضية مناسبة تكافح أسباب الجريمة اقتصاديا، بل اكتفى بوضع تعريفات وعقوبات غير كافية. وتتحدث رئيسة منظمة الأمل العراقية هناء إدوار عن “عشرات حالات الإتجار بالنساء واستغلالهن جنسيا من قبل شبكات منظمة وسماسرة يعملون على تهريبهن خارج العراق للعمل في بيوت الدعارة”.  واضافت  إدوار أن “المنظمة ساعدت عدة حالات تعرضن للاستغلال الجنسي من قبل أشخاص استغلوا حالة الفقر التي يعانين منها نتيجة النزوح أو فقدان المعيل ، او التخلف او نتيجة الاتجار بالمخدرات “.

ووفقا لهذه المعطيا

المقال التالي
المقال السابق

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *