واع / بغداد  / حاوره    داود سلمان الساعدي

لايخفي على الجميع حجم المعاناة التي يعاني منها المعلم والمدرس في شتى صنوف العلم والمعرفة وللاسف تراجع الوضع التعليمي بسبب تدهور المستوى العلمي للطلبة والتلاميذ حتى انحدر الى ادنى الدرجات ومن هذه الاسباب شحة مواد الكتب المدرسية و الابنية الآيلة للسقوط وابسط مقومات البيئة في المدارس كل هذه الامور سببت معاناة كبيرة للمعلم والمدرس الذي عانى وما زال يعاني  لحد الان من الواقع التربوي المتأخر .

لمعرفة هذه الاسباب زارت (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع)  نقابة المعلمين فرع الرصافة والتقت بالاستاذ محمد سعيد الساعدي واجرت هذا الحوار

·        ما هي الاسباب التي ساهمت في ارجاع العملية التربوية الى الوراء بصفتكم نقيب المعلمين فرع الرصافة ومن التربويون المهنين في الساحة التعليم والتدريس .

لازال  المعلم هو المحور الاول للعملية التربوية ويجب الاهتمام به لان بدون المعلم تكون الدولة متأخرة من جميع النواحي ولنرجع الى دول العالم مثيلة اليابان فقد مرت بحرب عالمية ثانية لكنها تقدمت بالاعتماد على المعلم اعطته راتب وزير واننا اليوم نرى اليابان من الدول العظمى في العالم. لانها اعطت الاحترام للمعلم عكس العراق والدول العربية.

حيث يعاني المعلم من ظروف معاشيه متردية و التي لاتمكنه من اداء واجبه على احسن وجه ولا زال المعلم اسير الازمات التي ترافق حياته العلمية التي تقيده من طرق الابداع والتأليف و البحث العلمي وهذا سيلقي في ضلاله على المستوى التعليمي والفكري للطالب .

·        كيف تنظرون الى الواقع المتردي  للبنايات المدرسية

لازالت البناية لاتلائم الواقع العصري و التعليمي وايصال الفكرة والمعلومة للطالب وهناك كثافة داخل الصف الواحد  حيث وصل العدد في مناطق اطراف بغداد  كـ حي المعامل الى اكثر من (100) طالب في الصف الواحد كذلك استخدام البناية الى ثلاث وجبات يعني اول – ثاني – ثالث وكلها ساعدت في اعاقة الدوام و الساعات والحصة الدراسية التي توفرها للطالب من أجل الحصول على المعلومة العلمية بشكلها العميق اضافة الى نقص الاجهزة و المواد المختبرية والقاعات الدراسية والساحات و الوسائل الترفيهية للطالب ليكون استيعابه اكثر و احسن وهذا هام جدا “.

·        موضوع المناهج الدراسية وصعوبتها  انعكس سلبا  على الواقع التربوي

نحن مع تغيير المناهج بما يتلائم مع التغيير الحاصل في العالم والثورة العلمية التي اجتاحت بلدان العالم حيث اولت هذه الدول اهتمامات كبيرة من خلال المادة والنظر في مناهجها السابقة وتحديثها لمواكبة التطورات . لكن من الملفت للنظر  لم يكن هناك توجيهات من الجهات المسؤولة عن اعداد المناهج بما يخص اعداد الكوادر التعليمية والتدريسية حيث ان هناك تغيير واضح بالاعداد بما يتلائم تغييره من مناهج دراسية وعلمية  ،حيث ان هذه غيرت من فكر الطالب التربوي والفكري ونناشد الحكومة وليس وزارة التربية وهي المسؤولة بالشكل المباشر من خلال تحقيق موازنة لوزارة التربية ترتقي الى مستوى وزارة الامن و الدفاع للنهوض بالواقع التربوي لان الارهاب الذي اجتاح العالم بشكل عام وخاصة الذي اجتاح العراق كانت نتائجه الجهل والتخلف ودفع الانسان الى ارتكاب الجرائم الارهابية المختلفة . ونحن بدورنا كاسرة تعليمية وتدريسية ومن خلال نقابة المعلمين المركز العام ونقابة المعلمين فرع الرصافة – علينا حماية  طلبتنا و ان تسود المحبة والسلام والتعايش السلمي ونبذ الطائفية والعيش الكريم بالوطن الواحد بين الجميع ويكون عقل الطالب يتجه الى بناء الوطن وغرس حب الوطن في قلبه ..

·        ماهي المقترحات والحلول لهذه الازمة

زيادة مخصصات وزارة التربية من الموزانة الاتحادية وكذلك  ارسال اعداد كبيرة من المعلمين والمدرسين لغرض اشتراكهم في دورات تطويرية داخل العراق لغرض الخبرة  الاستفادة ونقل تجارب الشعوب ، اضافة الى توفير السكن اللائق والمحترم للهيئات التعليمية والتدريسية وتوزيع الاراضي و اطلاق السلف الشخصية لشريحة المعلمين والمدرسين والسعي الى  اطلاق سلف العقاري واستحداث احياء باسم المعلمين والهيئة التدريسية وعند تحقيق هذه الاهداف يتحمل المعلم و المدرس مسؤلية بناء جيل جديد يساهم في بناء الوطن .

في ختام اللقاء وجه نقيب المعلمين فرع – الرصافة الاستاذ محمد سعيد الساعدي كلمة الى الاسرة التعليمية و التربوية حثهم على بذل مزيد من الجهد لمواجهة الضروف الصعبة التي يمر بها العراق – وتحديات الخطر الارهاب بمساهمتهم الفاعله في خلق جيل جديد يتحمل مسؤليه بناء الوطن في ختام اللقاء شكر نقيب المعلمين فرع الرصافة وكالة انباء الاعلام العراقي/واع  على هذا الحوار وتمنى لها الموفقيه في عملها الاعلامي المتميز .