واع / بغداد / س . ر

عمليات قتل واختطاف المتظاهرين العراقيين أثارت العديد من دول العالم وتناولتها وسائل إعلام عالمية بتقارير موسعة لإطلاع متابعيها على ما يجري في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية منذ أكثر من شهرين.موقع “WD عربية” الألماني، سلط الضوء اليوم على هذا الموضوع في تقرير ذكر فيه ان الأنباء عن مقتل نشطاء شاركوا في التظاهرات تتوالى، وآخرها اغتيال ناشط بارز شارك في التظاهرات المناوئة للحكومة منذ أيامها الأولى.ويتعلق الأمر بفاهم الطائي (53 عاماً)، الذي اغتيل برصاص مجهولين في وقت متأخر من ليلة امس الأحد، في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة، بينما كان في طريق العودة إلى منزله من التظاهرات.وفي تسجيل مصور لكاميرا مراقبة في الشارع، ظهر الطائي وهو يترجل من دراجة نارية، وخلفه دراجة نارية أخرى يستقلها شخصان. وبدا الراكب على الدراجة الثانية وهو يطلق النار على الطائي مرتين على الأقل بمسدس حربي عليه كاتم للصوت، قبل أن يبدأ السائق بإطلاق النار أيضاً. بعدها يظهر التسجيل الناشط وهو يسقط أرضاً، والمهاجمان يتركان المكان. واتضح في ما بعد، أن المسلحين وسيارة بيضاء برفقتهما، طاردا الناشطين الآخرين اللذين أقلا الطائي، بحسب ما أفاد أحد أقربائه. وأصيب أحدهما في ظهره. وكان الطائي، وهو متزوج ولديه أطفال، من المنتقدين علناً للتهديدات التي يتعرض لها الناشطون.وكتب عبر صفحته على فيسبوك قبل أقل من 24 ساعة من اغتياله “سننتصر ويعود الوطن لنا رغماً على أنوفكم.. رغم الوجع بداخلنا، إلا أننا نبتسم بغضاً بكم وبأحزابكم العفنة”. وذلك في إشارة إلى الأحزاب العراقية المتهمة التي تصفها شعارات المتظاهرين بـ”الفاسدة”.

والى جانب مقتل الطائي، عثر صباح اليوم الاثنين على جثة ناشطة شابة تبلغ من العمر 19 عاماً قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها وترك جثتها خارج منزل عائلتها. وقال علي سلمان والد الناشطة زهراء “كنا نوزع الطعام والشراب على المتظاهرين في التحرير ولم نتعرض للتهديد قط، لكن بعض الناس التقطوا صوراً لنا”. وأضاف “أثبت تقرير الطبيب أنها تعرضت لصعقات كهربائية”.وفي تطور أخر، اختطف المصور الشاب زيد الخفاجي أمام منزله بعد عودته من ساحة التحرير فجراً، بحسب ما قال أقرباؤه. وأشاروا إلى أن أربعة أشخاص وضعوه في سيارة سوداء رباعية الدفع تحت أنظار والدته، واقتادوه إلى جهة مجهولة. ولم تعرف الجهة التي تقف وراء عمليات الخطف أو القتل تلك.

 ويقدر عدد المقتولين خلال المتظاهرات المطالبة بتنحي الحكومة، أكثر من 450 شخصاً، كما أصيب أكثر من 20 ألفاً بجروح، منذ انطلاقها في تشرين الأول الماضي.رغم هذه الملاحقة للناشطين واغتيالهم، أكد رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي ليلة أمس الأحد على التزام العراق بمبادئ حقوق الإنسان وحماية حق التظاهر السلمي وحق الحياة والعمل والدراسة.وعبر عبد المهدي خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الأوربي “التزام العراق بمبادئ حقوق الانسان التي منها حماية حق التظاهر السلمي وحق الحياة والعمل والدراسة”. حسب بيان للحكومة العراقية. وأكد “أن الحكومة كشفت في تقريرها الأخطاء التي وقعت في بداية التظاهرات والاستخدام المفرط للقوة وتم اتخاذ إجراءات تحقيقية كما أن الإجراءات القضائية مستمرة في هذا الجانب وأن الحكومة اتخذت قرارا صارما بحصر السلاح بيد الدولة”.