واع / بغداد / ن .ن

نشرت  صحيفة المونيتور الأميركية في تقرير لها، الثلاثاء ،  إن رئيس حكومة تصريف الاعمال في ‏العراق عادل عبد المهدي يظهر في العلن أنه يؤيد سحب القوات الأجنبية من البلاد لكن ‏الواقع يوحي بغير ذلك .

وذكر تقرير الصحيفة عن مصادر عراقية وصفتها بالمطلعة قولها ان رئيس الوزراء لا يريد ‏انسحاب القوات الأمريكية، رغم أنه أيد علناً تصويتاً برلمانياً أخيراً حث إدارة دونالد ترامب ‏على الخروج من البلد الذي مزقته الحرب

وتضيف أنه وعلى الرغم من دعوة وزير الخارجية مايك بومبو لإرسال وفد أمريكي إلى ‏العراق للتفاوض على انسحاب القوات الأمريكية في مكالمة هاتفية تمت الجمعة ‏الماضية مع المسؤول العراقي، إلا أن عبد المهدي يحاول إيجاد وسيلة للحفاظ على ‏الوجود الأمريكي في البلاد أثناء محاولته التهدئة.‎

وتشير نقلاً عن مصدر أميركي “إنه لا يريدنا أن نغادر”. ومن خلال المطالبة بالخروج من ‏الولايات المتحدة، يستخدم عبد المهدي “القوة الوحيدة التي يتمتع بها“.‎

وفي رد ساخن على تصريح عبد المهدي يوم الجمعة، رفضت وزارة الخارجية الاميركية ‏طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال خطة لانسحاب القوات الأمريكية. وقالت مورجان ‏اورجتوس المتحدثة باسم الوزارة في بيان “أي وفد يرسل الى العراق سيكرس لمناقشة ‏أفضل طريقة لإعادة الالتزام بشراكتنا الاستراتيجية وليس لمناقشة انسحاب القوات.”‎

وتقول الصحيفة نقلاً عن مصدرها إن “عبد المهدي الذي استقال في نوفمبر وسط ‏احتجاجات متواصلة مناهضة للحكومة في الشوارع من المرجح أن يطلب من القوات ‏الأمريكية البقاء في دور تدريبي دون قواعد الاشتباك للقتال، وعلى الرغم من القرار ‏البرلماني الذي يحث رئيس الوزراء على إلغاء دعوة العراق لعام 2014 للقوات الأمريكية، ‏فإن الحكومة لم تطلب رسميًا الانسحاب الأمريكي“.‎

وتتابع ان “الزعيم العراقي يريد انقاذ موقفه خاصة بعد الضربة التي استهدفت الحشد ‏الشعبي غرب العراق لان الفصائل العراقية تضغط عليه“.‎

وتنقل الصحيفة عن ريحان حنا أيوب، النائب في مجلس النواب العراقي وعضو لجنة ‏العلاقات الخارجية: “هناك ضغط كبير عليه”. “تشير جميع البيانات والتقارير إلى أن ‏العراق ليس جاهزًا اقتصاديًا أو ماليًا أو عسكريًا لمواجهة داعش والعصابات الإجرامية.”‎

أيوب، التي تمثل كركوك في البرلمان العراقي تضيف أنه “من غير المرجح أن يتغير الوضع ‏بعد أن استهدف هجوم صاروخي باليستي إيراني يوم الثلاثاء القواعد العسكرية العراقية ‏في عين الأسد وإربيل التي تضم القوات الأمريكية وقوات التحالف“.‎

وتنقل الصحيفة عن النائب سركوت شمس قوله ان “عبد المهدي  يحاول تهدئة الفصائل ‏في الوقت الحالي“.‎

وأضاف “إنه يعلم أن الأمور السيئة ستحدث إذا غادرت الولايات المتحدة بهذه الطريقة” ، ‏في إشارة إلى الطرد القوي المحتمل للقوات الأمريكية“.‎

لم يتحدث وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إلى عبد المهدي بعد الهجمات الإيرانية. ‏وقال إسبير يوم الأربعاء الماضي: “كنا نحاول ترتيب مكالمة سريعة، ثم أعتقد أنني كنت ‏على الخط مع أعضاء الكونغرس”. علمت “المونيتور” لاحقًا أن وكيل وزارة الدفاع ‏للسياسة جون رود، المسؤول الثالث في الوكالة، أجرى الدعوة بدلاً من ذلك.‎

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أصر إسبير على أن التصويت للحث على طرد القوات ‏الأمريكية في البرلمان أظهر عدم تأييد جميع العراقيين، حيث لم يحضر معظم النواب ‏الأكراد والسنة لجلسة التصويت.‎

وقالت كريستين فان دن تورن، رئيسة الصندوق العراقي للتعليم العالي: “إحساسي هو ‏أنه على المستوى الشعبي والسياسي، لا يريد أحد تقريبًا مغادرة القوات وسيقومون ‏بهذه الرقصة العامة”، مضيفة:”ستكون هناك إعادة تنظيم وجنبا إلى جنب ونوع من ‏الاختلاط الذي يرضي إيران.”‎

للاطلاع على مصدر الخبر انقر‎ ‎هــنــا